هناك رائحة طبيعية لمنطقة المهبل لدى النساء، والتي تختلف من سيدة إلى أخرى، ومن مرحلة عمرية إلى أخرى، ومن فترة زمنية إلى أخرى، فنظرًا لطبيعة المنطقة المغطاة بشكل دائم من الطبيعي أن يكون لها رائحة خاصة بها، إلا أنه عادةً ما يحدث تغيّر ملحوظ في رائحة المهبل، كما قد يكون هذا التغير مصحوبًا بمجموعة من الأعراض الأخرى مثل الحكة الشديدة، والإفرازات المزعجة، لذا نتعرف في المقال الآتي على أبرز أسبَاب رَائحة المهبَل ومتى يجب استشارة الطبيب.
أسباب رائحة المهبل الكريهه
هناك العديد من العوامل التي تُسبب حدوث تغيّر في منطقة المهبل، والتي قد يكون منها طبيعيًا والآخر غير طبيعي، لذا يجب على النساء الانتباه جيدًا إلى هذا الأمر ومنحه اهتمامًا كافيًا، نظرًا لوجود بعض الحالات التي تستوجب استشارة الطبيب للتعامل معه ووصف العلاج اللازم، ومن أبرز أسبَاب الرائحَة الكريهَه للمهبَل ما يلي:

إهمال العناية الشخصية اللازمة للمنطقة الحساسة
إن إهمال أساليب العناية الشخصية اللازمة لمنطقة المهبل والمنطقة الحساسة أمرًا خطيرًا بوجه عام، فهي المُسبب الأول لمشكلة الرائحة الكريهة للمنطقة، فنظافة المنطقة أساس العناية بها والوقاية من أية مشكلات صحية أو روائح غير مرغوبة.
وقد يبدو الأمر غريبًا للغاية، ولكن ينصح الأطباء المختصين بتجنب غسّل المنطقة المهبليّة بالصابون أو المُعطرات قوية الرائحَة، أو استخدام مزيلات العرق بها، فالمنطقة التناسلية شديدة الحساسية، ويجب الاعتناء بها بواسطة المنتجات والمستحضرات المخصصة لها، مع حرص المرأة على استخدام الفوط الصحية اليومية بصفة دائمة، وهو الأمر الذي يساعد في الحفاظ على نظافة المنطقة وبقاءها جافة وطبيعية لأطول وقت ممكن.
الإصابة بالالتهابات المهبلية
إن الالتهابات المهبليّة أمرًا شائعًا لدى النساء، فعادة ما تُصاب المرأة بها مرة واحدة على الأقل طوال حياتها، وهي من الأسباب الأكثر شيوعًا لرائحة المهبل السيئة، وتختلف وسيلة الوقاية والعلاج من الالتهابات المهبلية وفقًا لأنواعها وأسباب الإصابة بها، لذلك من الضروري استشارة الطبيب المختص قبل تناول أي دواء أو علاج للالتهابات، وتنقسم الالتهابات المهبليّة إلى الأنواع التالية:
- الالتهابات الفطرية
- عادةً ما تترافق الالتهابات الفطرية للمهبل بأعراض الحكة الشديدة، ووجود إفرازات لزجة ذات لون أبيض، ولا تُسبب رائحة قوية.
- الالتهابات البكتيرية
- الالتهابات البكتيرية أكثر حدة من الالتهابات الفطريَة، وعادةً ما يرافقها الحكة الشديدة، والرائحة الكريهة، والإفرازات صفراء اللون.
- داء المشعرات
- يُعرف داء المشعرات بكونه أحد الطفيليات المُصيبة للجهاز التناسليّ، وتُسبب الإصابة بها الرائحة الكريهة للمنطقة، وزيادة ملحوظة في كمية الإفرازات المهبلية.
موعد الدورة الشهرية
عادةً ما تلاحظ النساء حدوث تغير في رائحَة المهبَل خلال فترة الدورة الشهريّة، وهو أمر طبيعي يحدث نتيجة تغير مستويات الهرمونات في الجسم خلال هذه الفترة، وهو من الأسباب الشائعة لرائحة المهبل غير المرغوبة، إلا أنه أمر طبيعي للغاية ولا يجب أن يُسبب قلقًا على الإطلاق، وهنا تجدر الإشارة إلى أن رائحَة المهبَل تختلف خلال وقت ما قبل الدورة الشهرية، وأثنائها وبعد انتهائها.
ممارسة العلاقة الحميمة
قد يحدث تغير ملحوظ في رَائحة المهبَل بعد ممارسة العلاقة الحميمة بين الزوجيّن، والتي عادةً ما تنجم عن الزيوت والمواد المُزلقة المُستخدمة خلالها، أو استخدام وسائل منع الحمل المختلفة وأبرزها الواقي الذكري، وذلك قد يكون أمرًا طبيعيًا لا يجدر القلق بشأنه، إلا أنه من المهم الاغتسال جيدًا وغسل المنطقة التناسلية بعناية بعد ممارسة العلاقة الزوجية.
العادات الغذائية السيئة
إن اتباع بعض العادات الغذائية السلبية هو أمر لا يؤثر فقط على وزن الجسم، وإنما قد يكون العامل ألأساسي وراء تغيّر رائحة المهبل أيضًا، فيُعتقد أن تناول الحمضيات مثل الليمون أو البرتقال قد تُسبب رائحة أجمل للمنطقة التناسلية، بينما تناول الثوم، أو البصل قد يُسبب رائَحة كريهة بالمنطقة، لذا يرتبط الأمر بشدة بالطعام المتناول، لذا يُمكن التخلص من الرائحَة السيئة للمهبَل باتباع عادات غذائية صحية.
معدل بذل النشاط البدني
تختلف رائحة المهبَل من يوم إلى أخر وفقًا لحدة النشاط الرياضي أو البدني المُتبع من النساء، فعادةً ما تُسبب ممارسة الأنشطة الرياضية بقوة في أحد الأيام ظهور رائحة قوية للمهبل، وهو أمر طبيعي للغاية، ولا يجب التوقف عن ممارسة النشاط الرياضي المعتاد حينها.
الإصابة بسرطان المهبل أو سرطان عنق الرحم
تُسبب الإصابة بسرطان المهبل أو سرطان عنق الرحم وجود رائحة قويَة غير مرغوبَة للمهبَل، كما يُسبب الأمر وجود إفرازات مهبلية قوية ذات رائحة نفاذة.
متى يجب استشارة الطبيب؟
بعدما أوضحنا أسباب رائحَة المهبَل الكريهة للنساء تفصيلًا، فإنه يجب الإشارة إلى أن الأمر ريما يكون طبيعياً لا يجب القلق بشأنه، ولكم في حال ترافقت معه أحد الأعراض التالية فيجب استشارة الطبيب على الفور:
- وجود تهيّج واحمرار شديد في المنطقة المهبلية.
- الشعور بالحرقة والألم في المنطقة المهبلية.
- وجود حكة شديدة.
- وجود إفرازات مهبلية كريهة الرائحة، أو بلون غير معتاد.
- الشعور بألم شديد عقب الانتهاء من مماسة العلاقة الزوجية.
- الشعور بألم خلال التبول.