تعرف على مناهج رياض الأطفال في الإمارات

تمثل الرياض التحضيرية مرحلة هامة في تكوين الناشئة، وإعدادهم لدخول المدرسة دون صعوبات حقيقية، ولئن كان المفهوم العام للروضة يدور حول فلك العناية بالطفل وتعويده على الخروج والمكوث خارج المنزل فإن هذا المفهوم تغير تماما اليوم، حيث أصبحت المناهج التربوية تُركز على المجالات التي يجب تعلمها خلال فترة الروضة ليكون الطفل مستعدا على أحسن وجه لدخول المدرسة متزودا بزاد وفير من العلوم الصحيحة والمعارف العامة حول المواضيع الأدبية والدينية.

وفي هذا الإطار قامت وزارة التربية والتعليم في مطلع السنة الجارية بوضع مشروع لتطوير برامج ومناهج رياض الأطفال، وقد ذكرت خولة المعلا وكيل الوزارة المساعد لقطاع السياسات التعليمية في الوزارة أن هذه الأخيرة تسعى إلى مزيد تطوير مناهج رياض الأطفال في الإمارات العربية المتحدة لتقليص المسافة بين تلاميذ الرياض وتلاميذ الصف الأول، حتى يكون المرور من الروضة إلى المدرسة سلسا ودون صعوبات قد ترافق هذا التحول الذي يؤثر في العادة على نفسية الطفل. ويهدف البرنامج الجديد إلى توحيد المناهج التربوية والتعليمية في كل رياض الأطفال لضمان فرص متكافئة لكل الأطفال في كافة ربوع الإتحاد، كما ذكرت المعلا أن البرنامج بصدد الإعداد من طرف مجموعة من الكوادر والخبراء ليكون جاهزا منذ انطلاق الموسم الدراسي القادم إن شاء الله.

ويبدو أن المناهج الجديدة ستركز أساسا على التربية الإسلامية واللغة العربية والتربية الوطنية للحفاظ على خصائص الهوية الإماراتية ولغرس قيم الإسلام الحنيف في نفوس الناشئة لتحميهم من بذور التطرف والإنغلاق. هذا وقد ختمت المعلا مداخلتها بذكر قيمة إعداد الأطفال قبل دخول المدرسة لبناء جيل متعلم وقادر على رفع التحديات المستقبلية. وتجدر الإشارة إلى أن التجربة التعليمية الإماراتية تستحق التعميم في بقية أقطار العالم العربي للأخذ من خبراتها ولاستقاء النتائج التي وصلت إليها.

شارك بتعليقك :