التخصصات العلمية تستحوذ على أعلى نسبة للتوظيف في أبو ظبي

أجرى مجلس أبو ظبي للتعليم استبيانًا يهدف إلى تتبع مسار خريجي الجامعات في  إمارة أبوظبي و  يساعد  على  توفير معلومات بارزة بخصوص مسار الطلبة بعد تخرجهم سواء كان ذلك من الناحية المهنية و حصولهم على وظائف أو من خلال استكمال دراساتهم العليا داخل الدولة أو خارجها أو القيام بأنشطة أخرى.

وشارك في الاستبيان حوالي 6163 خريجًا درسوا في واحدة من مؤسسات التعليم العالي البالغ عددها 22 مؤسسة في أبوظبي والعين والمنطقة الغربية، حيث وقع تتبعهم و جمع بيانات لازمة  عنهم بعد مرور فترة تسعة أشهر من تخرجهم.

و يمثل هذا العدد من المشاركين في الإستبيان  64% من إجمالي عدد الخريجين على مستوى إمارة أبوظبي،  34%  منهم أتموا دراساتهم في أحد التخصصات العلمية مثل العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.

و بيّنت نتائج المسح الميداني لهذا الإستبيان أن نسبة توظيف خريجي تخصصات الهندسة في الإمارة تبلغ 70% تليها  نسب توظيف خريجي تخصصات الرعاية الصحية  67% .

و أشار الإستبيان أن  58 % من خريجي تكنولوجيا المعلومات حصلوا على وظائف فور تخرجهم في حين  حصل 46% من خريجي أحد تخصصات العلوم على وظائف بعد تخرجهم.

و لفت  الدكتور محمد يوسف بني ياس المدير التنفيذي لقطاع التعليم العالي بالمجلس إلى أهمية  الاستبيان في المساعدة على قياس فاعلية وأثر التعليم العالي في مؤسسات التعليم العالي وجامعات أبوظبي، و نوه  إلى أن البيانات التي يوفرها تظهر مدى التطور في قطاع التعليم العالي، و أشار أن توجه الشباب لدراسة التخصصات والمهن المرتبطة بالمواد العلمية والتطبيقية يعكس رسالة المجلس الهادفة إلى تلبية متطلبات رؤية أبوظبي 2030 من خلال تخريج كوادر بشرية مؤهلة وقادرة على المساهمة بفعالية في جهود التنمية الاقتصادية للدولة.

وأوضح  الدكتور بني ياس  أن مجلس أبوظبي للتعليم يشهد زيادة في عدد الطلبة المشاركين في هذا الاستبيان، و لفت لدور  هذا  التحسن الملحوظ  في معدلات الاستجابة في تزويد  المجلس ببيانات موثوقة و تقديم صورة أوضح عن اتجاهات سوق العمل والاحتياجات الوظيفية و التي يفترض أن تكون مرتبطة مع خطط التعليم للمجلس لتلبية تلك الاحتياجات.

و رجوعًا إلى الإستبيان عبّر 87 % من الخريجين في إمارة أبوظبي عن رضائهم  عن مستوى التعليم في المؤسسات التعليمية، و قال 95 % من الخريجين أن مسيرتهم الجامعية منحتهم المزيد من الثقة بالنفس للعمل ضمن فريق مع وجود تحسن ملموس في مهارات القراءة والكتابة لديهم إضافة الى تطور في مهارات التفكير الناقد.

و ينوى المجلس إطلاق استبيان آخر في نوفمبر 2016، يشمل نفس الأشخاص الذين شاركوا في الإستبيان الأول و ذلك في إطار الجهود المبذولة لمساعدة مؤسسات التعليم العالي على إعداد برامج وأنشطة تساعد الطلبة على  الحصول على أفضل الفرص الوظيفية وإعدادهم لسوق العمل مستقبلاً، علمًا و أن تقييم استبيان أبوظبي لتتبع مسار الطلبة بعد التخرج، يتم  وفق أطر العمل الدولية المتبعة في هذا المجال  وذلك بعد مراجعة الاستبيانات المماثلة في كل من وأستراليا وكندا وأوروبا و المملكة المتحدة.

و ذكر الدكتور بني ياس  أن زيادة النسبة المشاركة في هذا الاستبيان تزيد من أهمية البيانات التي توفرها الدراسة،  حيث تعد حيوية بالنسبة لمؤسسات التعليم العالي ولمجلس أبوظبي للتعليم بهدف معالجة احتياجات الإمارة من الكوادر البشرية المتخصصة،  و لفت إلى الجهود المبذولة و  إلى العمل الجاد والدؤوب للمؤسسات التعليمة المشاركة ولفريق العمل المختص بالمجلس للخروج بهذا  الاستبيان الذي يقدم صورة واضحة عن نسبة تعيين الخريجين.

 

شارك بتعليقك :