تقرير – لماذا فترة جوارديولا مع بايرن ميونيخ سيتم اعتبارها فاشلة

سيتولى المدير الفني الاسباني بيب جوارديولا تدريب فريق مانشستر سيتي الانجليزي ابتداء من الموسم المقبل وذلك بعد أن انهى فترة 3 سنوات مع نادي بايرن ميونخ الألماني.

لكن هل سيتم اعتبار فترة بيب مع بايرن ناجحة أم فاشلة؟.

في الحقيقة جوارديولا لم ينجح مع بايرن، وقد يكون هذا الحكم قاسيا بالنسبة لكثيرين، الا اننا سنحاول فيما يلي تقديم بعض الدلائل على ان صاحب الـ45 عاما لم ينجح في مهمته مع العملاق الألماني.

 

 

بايرن لا يحتاج مساعدة محلية

في الحقيقة بايرن لم يتعاقد مع جوارديولا لمساعدته في الفوز بالمزيد من الألقاب المحلية وخاصة لقب الدوري الألماني، فبايرن كان متفوقا في هذا الأمر خلال الـ40عاما الأخيرة، لذلك تتويج بايرن مؤخرا بلقب البوندزليجا الرابع على التوالي على الرغم من أنه رقم قياسي الا أنه لن يغطي على العيب الكبير في مسيرة مدرب برشلونة الأسبق على ملعب أليانز أرينا.

 

 

فشل في تحقيق الهدف

من الواضح ان بايرن تعاقد مع جوارديولا من أجل نقل الفريق لمستوى جديد والسيطرة أوروبيا، وهي مهمة فشل فيها جوارديولا، خاصة وأنه تولى الفريق وهو محقق الثلاثية تحت قيادة يوب هاينكس عام 2013، لذلك كان يجب على جوارديولا ان يعمل على مواصلة هذا النجاح وقيادة بايرن للتتويج بدوري الأبطال مرة أخرى على الأقل مرة واحدة الا أنه فشل في ذلك.

 

 

هو بنفسه يعترف

قبل مواجهة بايرن مع أتلتكو مدريد في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا هذا الموسم اعترف جوارديولا للصحفيين بأنه اذا لم يحقق الشامبيونزليج مع بايرن فإن فترته مع البافاري قد يتم اعتبارها فاشلة حيث قال : “اذا لم نفز بدوري أبطال أوروبا هذا الموسم،قد يعتبر كثيرون ان فترة ولايتي هنا لم تكن مثالية، لكني سأتقبل هذه الحقيقة”.

 

 

أخطاء قاتلة

ودع بايرن ميونيخ تحت قيادة جوارديولا دوري الأبطال من نصف النهائي عامي 2014 و2015 أمام ريال مدريد وبرشلونة على التوالي، وربما يرى البعض انه كان معذورا في ذلك وهو يواجه الفريقين الأفضل والأكبر في العالم، لكن بالتأكيد لا يمكن ان نكرر هذا العذر مع الذي حدث هذا الموسم بالخروج من نفس الدور أمام أتلتكو مدريد.

صحيح ان أتلتكو كان قويا هذا الموسم ولا يقل في شيء عن الريال والبرسا، الا أن جوارديولا ارتكب أخطاء فادحة أمام الأتلتي خاصة في مباراة الذهاب على ملعب فيسنتي كالديرون، حيث قام باجلاس النجم توماس مولر “ميسي الألماني” على مقاعد البدلاء خلال أول 70 دقيقة من المباراة مما افقد بايرن فاعليته الهجومية، كما قام باشراك الشاب كينجسلي كومان كأساسي على حساب النجم المخضرم فرانك ريبيري وقام باشراك خوان بيرنات في مركز الظهير الأيسر مع الدفع بديفيد ألابا في قلب الدفاع ، ليدفع بايرن ثمن هذه القرارت الغريبة ويخسر مباراة الذهاب بهدف دون رد سجله ساؤول نيجويز.

صحيح أن جواريولا نجح في تدارك هذه الأخطاء في مباراة الاياب وفاز بايرن بهدفين لهدف الا أن هذا حدث بعد فوات الأوان ليودع الفريق البافاري البطولة بعد أن فشل في احراز هدف خارج أرضه هذا بالاضافة الى سوء الحظ في الاياب واضاعة توماس مولر لركلة جزاء كانت كفيلة بحسم المباراة لأصحاب الارض، لكن بالتأكيد اللوم الأكبر على جوارديولا.

 

 

فشل في التحدي

كان بايرن على قمة العالم عنما وصل جوارديولا، حيث كان الفريق خارجا لتوه من موسم تاريخي حقق فيه الثلاثية ليعوض فشل العام السابق بالخسارة على أرضه أمام تشلسي بركلات الترجيح في نهائي الشامبيونزليج.

لذلك كانت تأمل جماهير بايرن في أن يواصل الفريق هذا النجاح تحت قيادة جوارديولا، وعلى الجانب الأخر كان جوارديولا قد قرر الرحيل عن برشلونة بعد أن حقق مع البرسا لقبين دوري أبطال أوروبا 2009و2011،وكان سبب قبوله تدريب بايرن هو انه تحدى نفسه ليثبت للجميع بأنه قادر على تحقيق هذا الانجاز في مكان أخر وليس في برشلونة فقط، الا أنه فشل في تحقيق ذلك مع بايرن، وهو ما جعل البعض الأن يتساءل عن ما اذا كان يمكن اعتبار جوارديولا مدرب من طراز عالمي أم لا، وما اذا كان السيتي قد أخطأ بالتعاقد معه.
كرة القدم لا تعترف سوى بالنتائج

نجح جوارديولا في ان يستفيد من أفكار المدرب السابق يوب هاينكس مع اضافة فلسفته الخاصة التي تعتمد على الاستحواذ والانضباط التكتيكي والاهتمام المبالغ فيه بالتفاصيل لنرى بايرن يقدم كرة قدم جميلة أبهرت الجميع وهي فلسفة لم يشهدها بايرن في تاريخه ولا حتى ألمانيا بأكملها، لكن رغم ذلك في النهاية كرة القدم مثل أي رياضة لا تعترف سوى بالأهداف والنتائج، وفي بايرن فشل جوارديولا في تحقيق النتيجة الوحيدة والهدف الرئيسي الذي كان مطالبا بتحقيقه وهو أن يجعل بايرن قوة مهيمنة أوروبيا.

شارك بتعليقك :