مقترح يطالب بنصف دوام للأم العاملة

طالب عضو المجلس الوطني الاتحادي، حمد أحمد الرحومي، بضرورة إدخال تعديلات على قانون الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، يسمح بتخفيض عدد ساعات دوام للمرأة الأم من المواطنات إلى النصف، لتصبح أربع ساعات بدلاً من ثماني ساعات.

و اقترح الرحومي على المجلس أن يتم اعتماد ما يُعرف بنظام “الشراكة في الدوام” الذي يسمح بتقسيم ساعات العمل الكاملة على موظفتين من المواطنات الأمهات.

وأشار الرحومي أنه و بانتهاء دوام الأم العاملة يبدأ دوامها الأهم، الذي يفوق في مشاقه إجهاد العمل، و دعا إلى ضرورة الرفق بنسائنا، لأن هذا الجهد البدني والذهني يشكّل ضغوطًا كبيرة، ليست على الأم وحدها، بل تنعكس على حالة الأسرة، وتتسبب في مشكلات زوجية كثيرة، تصل أحيانًا إلى حد الطلاق.

و أضاف الرحومي، تعاني الأم المواطنة يوميًا مشاق دوام طويل يمتد إلى ثماني ساعات، وإذا أضيفت أوقات الذهاب والعودة من العمل في الازدحام المروري، فإن هذا الأمر يؤثر في قدرتها على متابعة بيتها وأبنائها، الأمر الذي يضعها أمام خياران،إما التخلى عن طموحها وحقها في العمل لترعى أبناءها، أو تترك هذه المهمة لخادمة، وهو ما يعتبره الرحومي شديد الخطورة.

و يقول الرحومي أنه يجب  تقدير المرأة العاملة أسريًا ومجتمعيًا وحكوميًا، من خلال قطع الطريق أمام أي مبررات تقف أمام نزولها ميدان العمل، وهذا لن يتحقق إلّا بقوانين تراعيها، وتمنحها المرونة والأريحية في القيام بواجباتها الوظيفية لتحقيق طموحاتها العملية، و تابع أن المشكلة الحقيقية تكمن في أن الدولة تسعى إلى رفع معدلات الإنجاب بين المواطنين، بينما بيئة عمل المرأة تكون في كثير من الأحيان غير مشجعة على كثرة الإنجاب، خصوصًا من حيث الامتيازات والإجراءات المشجعة والمحفزة على ذلك، لافتًا إلى ما تمنحه الدول الأوروبية، من امتيازات كثيرة للمرأة العاملة بما فيها إجازتي الوضع والأمومة إلى جانب امتيازات ما بعد الوضع، من منح ورعاية وحضانات وأنشطة للأطفال، بهدف تحفيز المواطنين والمواطنات على الإنجاب، متسائلاً عن المانع في إجراء هذه القرارات، لاسيما في ظل انخفاض معدلات الخصوبة في البلاد.

شارك بتعليقك :