كوادر تعزم رفع الحد الأدنى لرواتب المواطنين في القطاع الخاص إلى 12 ألف درهم

ترتبط مستويات الأجور في القطاعات الخاصة، بمعدل القدرة الشرائية ومستويات التضخم في البلدان ذات الإقتصاد الحر. وعلى هذا الأساس تسعى عديد المنظمات إلى دراسة مستويات تعديل الأجور لصناعة نوع من التوازن بين الحفاظ على القدرة الشرائية والحد من مستويات التضخم حتى تحافظ العملة على قيمتها وبريقها. وفي هذا الإطار ذكر عيسى الملا رئيس الكوادر الوطنية في برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية عن نتائج دراسة أجراها المركز وتهدف لرفع مرتبات المواطنين العاملين من 7500 إلى 12 ألف درهما.

وقد ذكر نفس المصدر أن برنامج كوادر يستهدف مقارنة الحد الأدنى المقدم للمواطنين والذي قننه البرنامج في حدود 7500 درهما، خاصة بعد عزوف المواطنين عن العمل بسبب هذا الأجر المتدني. وأضاف أيضا أن لهذا الأجر تأثيرات سلبية على مدى إهتمام الشباب وإقبالهم على العمل في القطاعات الخاصة. وأشار عيسى الملا في لقاء صحفي أن هذا الأجر أسهم في عزوف المواطنين عن العمل وأن من قبلوا به كانوا ضحية الحاجة والإضطرار، واقترح فكرة تعويض الدولة من خلال صندوق وطني مخصص، يساعد القطاع الخاص في مساواة المواطن العامل لديه بالقطاع الحكومي من حيث الراتب حتى لا يكون الإنكباب وتوجه الراغبين في العمل إلى القطاع الحكومي فقط. وتجدر الإشارة إلى أن البرنامج يهدف إلى تخفيف الضغط عن القكاعات الحكومية وغرس ثقافة العمل في القطاعات الخاصة التي أصبحت واعدة أكثر فأكثر في الإمارات بفضل الجهود المبذولة في تحسين البنية التحتية والقوانين المشجعة على الإستثمار المباشر وغير المباشر.

و ذكر السيد حمد أحمد الرحومي عضو المجلس الوطني الاتحادي أن له اقتراحا توفر بمقتضاه الحكومة أجرا لا يقل عن 10 آلاف درهم للمواطنين العاملين بالقطاع الخاص، وقد أشار في سياق متصل إلى أن هذا التعديل يهدف إلى تحقيق مساوات بين القطاعين الخاص والعام والمحافظة على تواصل خطة التوطين التي يخوضها الإتحاد. وأضاف الرحمون في ذات الموضوع أن للحكومة ثلاثة خيارات، فتفرض في الخيار الأول على الشركات تقنين الأجر الأدنى المدفوع من خلال وضع سقف واضح ويتطلب من الشركات الإلتزام بالقانون رغم كونه سيثقل كاهلها، أما الخيار الثاني فهو تولي الدولة لفوارق الأجور بين القطاعين وهذا يتطلب آلية ذات نزاهة لتراقب عمل المواطنين بالقطاعات الخاصة وتغطي الفارق. أما الحل الثالث فهو تعويض للشركات التي تُرفع في أجور المواطنين من خلال تخفيض حجم الآداءات أو من خلال امتيازات مشجعة. وختم الرحموني مداخلته بالإشارة إلى الإختلاف في الميزات بين الموضفين في القطاع العام والقطاع الخاص وهذا الإختلاف ينسحب على سرعة الترقيات والمكافآت دون اعتبار الشعور بعد الأمان عند الإنخراط في العمل الخاص لعدم وجود ضمانات حقيقية لتواصل العمل.

شارك بتعليقك :