حاكم الشارقة يوضح سوء الفهم الذي وقع إبان معرض لندن

عبر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، عن عميق تقديره واحترامه ووده للأشقاء في الجزائر، وأكد سموه، في تصريح له، أن ثورة الجزائر والتي قامت عام 1954 واستمرت حتى سنة 1962 على يد جبهة التحرير الشعبية الجزائرية سببت أزمات عميقة في فرنسا، وذكر أنها كانت وراء سقوط الجمهورية الفرنسية الرابعة، ورجوع شارل ديغول للحكم، بعد الإطاحة بالحكومات الفرنسية المتتالية. وذكر سموه أن رئيس الجمهورية الفرنسية كان قد كلف الجنرال شارل ديغول برئاسة الحكومة في شهر مايو من عام 1958، وزار الجزائر في شهر يونيو وعند رجوعه إلى فرنسا وقعت محاولة انقلاب على يد بعض الضباط المتمسكين بفرنسة الجزائر، قام بعدها بتسليم رئيس الجمهورية الفرنسية وكل سلطاته لرئيس الحكومة شارل ديغول.

وقال سموه في استعراضه لتاريخ هذه الفترة الحساسة أن هذه الحكومة هي الرابعة وتميزت بدستور جديد، وراهن ديغول في شهر أكتوبر من العام نفسه على إمكانية التعايش بين الجزائر وفرنسا في نظام واحد، وأضاف سموه “غير أن تسارع الأحداث وانتقال الصدامات إلى الداخل الفرنسي أدى مرة ثانية لمحاولة انقلابية من جانب جنرالات فرنسا في الجزائر وفرنسا، وفي يناير من العام 1961 تقرر الاستفتاء على تقرير المصير في فرنسا والجزائر وفي يوم واحد اتصلت الحكومة الفرنسية سرا بممثلي جبهة التحرير الجزائرية في روما الإيطالية. وجرت المفاوضات بين الجهتين في مدينة إيفيان الفرنسية الحدودية مع سويسرا، وفي 13 مارس 1962 أعلن عن وقف إطلاق النار في الجزائر إثر استفتاء تقرير المصير بالرغم من نشر الاتفاقية التي تمت بين الجانبين في الصحف الفرنسية الرسمية وصحيفة المجاهد الجزائرية”، وأضاف سموه “إنني لست جاهلا في تاريخ الجزائر.. ففي 16 مارس 1986 قمت بزيارة رسمية لجمهورية الجزائر ألقيت خلالها محاضرة أشدت فيها ببطولات جبهة التحرير الجزائرية ووصفت الجهاد الذي كان قائما في منطقة الجبال والذي رافق صيحات “الله أكبر” التي عمت أرجاء المنطقة كلها، وكانت الصحف الرسمية والشعبية الجزائرية تنشر تلك المحاضرة التي وصفت الجهاد في جبال الجزائر”.

هذا وقال سموه “هناك كتابات كثيرة لا نأخذ بها مثل كتاب “من أجل تقييم تاريخ حرب الجزائر” للكاتب جي برفيليه المنشور سنة 2002 والذي ذكر فيه كثيرا من الروايات” وقال في ذات الصدد : “نحن كمؤرخين لا نأخذ بما جاء به هذا الكاتب، حيث إن فيه موضوعات تمس الجزائر وأخرى تمس فرنسا وهي موضوعات تخالف الحقائق” وأضاف “لست جاهلا في التاريخ وأعرف تاريخ الجزائر جيدا، وكل ما ذكرته في معرض لندن للكتاب كان في معرض الحديث عن الود الذي كان بين ديغول ومورنو وزير ثقافته، وكيف أنه كان يؤثر عليه كثيرا، وربما فهم حديثي بشكل خاطئ بسبب الاختصار المخل”، وختم سموه مداخلته بقوله “وإذا كان إخوتنا في الجزائر اعتبروا ذلك إجحافا بحقهم فأنا أعتذر عن ذلك ولهم كل الود والاحترام”.

شارك بتعليقك :