مواطن وابنه ينقذان شقيقين من الغرق بالشارقة

كرمت القيادة العامة لشرطة الشارقة وبلدية الحمرية بإمارة الشارقة، المواطن علي محمد سعيد الشحي وابنه محمد، الذي يدرس في الصف الثاني ثانوي بمدرسة الراشدية بعجمان، بسبب قيامهما بعمل بطولي حيث أنقذا شقيقين عربيين عمرهما على التوالي 14 و16 عاما من الغرق حيث جرفهما التيار البحري إلى حدود الـ 300 متر في بحر الحمرية بالشارقة.

هذا وقال علي الشحي، وهو مواطن متقاعد يناهز عمره الـ 53 عاما، أنه كان برفقة أسرته على شاطئ الحمرية منذ ثلاثة أيام، وبعد أداء صلاة العصر شاهد رفقة ابنه محمد، تجمهر عدد من الأشخاص وسمعا أصوات صراخ عالية من النساء ليتفاجئا بوجود شابين يصارعان الأمواج داخل البحر، حيث كان بعدهما وحالتهما تبدو ميؤوسة منها. وفي اللحظة التي يخشى فيها عتاة السباحين الاقتراب من هذه الحالات الصعبة تحركت دماء النخوة والشجاعة في شرايين الأب ليأخذ معه أغلى ما عنده في الحياة ابنه محمد وليدخلا غمار التجربة التي قد تودي بحياتهما خاصة في ظل قوة التيارات والحالة الهستيرية التي يكون عليها الغارق والذي قد يتشبث بمنقذه حتى يغرقه معه. وقال الأب راويا ما حدث “لم أتردد في خلع ملابسي وطلبت من ابني، وهو يجيد السباحة أن يرافقني لكي يتوجه كل منا لواحد من الشخصين، ونصحته أيضا بمساعدة من الخلف حال انتشاله من الغرق وألا يكون في مواجهته لكي لا يتعلق به الشخص الذي يصارع الغرق ويتسبب في غرقهما معا” واضاف الشحي بقوله: “كانت المسافة بين الشاطئ والشخصين ليست بالقصيرة، إلا أنني وفي لحظات لم يكن أمامي إلا المغامرة والتوكل على الله لإنقاذهما، وكنت أيضا شديد الخوف على ابني، فهو تقريبا في نفس عمر الشخصين، وخشيت ألا يسيطر على الأمر أو أن يتعرض لمكروه، ولكن والحمد لله وصلنا إليهما وقدر لنا أن نخرجهما من المياه، ليتم التعامل معهما وإسعافهما إلى أن حضرت سيارة الإسعاف ونقلتهما للمستشفى”.

على أن الشحي تعرض بعد مدة قصيرة إلى إعياء شديد بسبب العمل البطولي الذي قام به والذي سبب له جلطة خفيفة، وقال في خصوص هذا الأمر : “من المفارقات الغريبة أنني وجدت نفسي في سرير بمستشفى خليفة في عجمان يتوسط سريري الشقيقين الذين أنقذتهما من الغرق، وبعد التعافي اطمأننت عليهما واستقرار حالتهما الصحية”.

شارك بتعليقك :