شرطة دبي تمنح الفرصة لرجل آسيوي للعودة إلى الدولة وسداد ديونه

في سابقة تعد الأولى من نوعها وافقت شرطة دبي على منح فرصة ثانية لرجل أعمال آسوي للعودة إلى البلاد شريطة  سداد ديونه، وجاء هذا القرار استجابة لطلبٍ من عائلة المتهم لمساعدة عائلها الهارب منذ عام 2009 في العودة لدبي مرة أخرى مع تأكيد التزامه بسداد كافة المستحقات المالية.

وتفصيلاً صدرت ضد الرجل الآسيوي أحكام قضائية وطلب ملاحقة دولية عبر الانتربول بعد الأزمة المالية التي تعرضت لها شركته وعجزه عن سداد ديونه التي تقدر قيمتها بـ 200 مليون درهم، لكنه أبدى ومن تلقاء نفسه رغبته في العودة مرّة أخرى من أجل تصحيح وضعيته وتبرئة نفسه.

وفي هذا الإطار ذكر اللواء خليل إبراهيم المنصوري مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي في شرطة دبي أن رجل الأعمال الآسيوي كان يدير عدة شركات تعمل في عقارات الدولة وترتب على ذلك مطالبته بمستحقات مالية وديون على الشركة بناءً على أحكام قضائية صادرة ضده مما دفعه للهرب لعدم قدرته على السداد. وأشار اللواء المنصوري إلى أنه واستنادًا إلى الإجراءات المتبعة، تم إصدار طلب ملاحقة دولي له عبر الانتربول إلا أنه لم يتم إلقاء القبض عليه، ولفت النظر إلى لجوء أسرته إلى الشرطة وإبدائها استعدادًا كبيرًا في سبيل تسوية الأمر وإرجاع المبالغ إلى مستحقيها عبر القنوات القانونية. وأفاد المنصوري بأنه تمت مخاطبة القنوات الرسمية في الدولة بخصوص عودته وهو يعتبر أن  هذه القضية تعد فريدة من نوعها وتؤكد حرص شرطة دبي على القبض على الجناة وإعادة الحقوق إلى أصحابها حتى ولو بعد سنوات.

من جانبه قال العقيد سعيد العيالي مدير إدارة المطلوبين بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي أن فريقا متخصصا من الإدارة تابع القضية منذ أن تلقت طلبًا من أسرة رجل الأعمال الهارب، والتي أكدت بدورها أن مدير الشركة السابق هو الذي قام باختلاس المبلغ ومن ثم غادر الدولة وأن مالكها لم يَجد مفرًا بعد المطالبات المالية التي انهالت عليه غير الهرب، إلا أن رغبته في العودة مرة أخرى إلى دبي دفعته إلى إرجاع المبالغ كاملة إلى مستحقيها وتسوية الأمر.

وأفاد العقيد العيالي بأن رجل الأعمال الهارب سيقوم برفع قضية ضد المدير بناء على الأوراق والمستندات التي بحوزته والتي تثبت اختلاسه المبلغ الذي كان سببًا في إفلاس الشركة وهربه، مشيرًا إلى أنه تم التأكد من كافة المعلومات التي قدمتها الأسرة وأسباب هربه وتم استخراج التصاريح اللازمة لعودته إلى الدولة وسداد الأموال المترتبة عليه والحصول على تسويات قانونية بشأن الأحكام القضائية الصادرة ضده. ولفت العقيد العيالي أن حسن النية التي أبدتها الأسرة في إرجاع الحقوق إلى أصحابها هي التي دفعت شرطة دبي إلى مساعدتها وتقديم الدعم اللازم.

شارك بتعليقك :