شرطة الشارقة تكشف لغز مقتل خادمة إندونسية

تمكنت شرطة الشارقة من التعرف على المتهمين بمقتل خادمة إندونيسية، وتبين أنهما مخدومتها وابنتها. حيث تلقى مركز شرطة كلباء بلاغًا من زوج المخدومة وقال أنه توجد لديه مريضة في منزله وأنه يحتاج لسيارة إسعاف لنقلها للمستشفى، وعندما وصلت دورية إسعاف الشرطة تبين أن المريضة متوفاة، وتحول فريق من البحث الجنائي والطب الشرعي لمنزل كشف لغز وفاة الخادمة. وقالت عناصر الشرطة: “فريق مسرح الجريمة والطبيب الشرعي قررا نقل الجثة إلى الطب الشرعي، بعد معاينتها بغرض تشريحها، وتحديد أسباب الوفاة. وبفحص الجثة، تبين وجود عدد من الإصابات الظاهرة على أجزاء مختلفة من جسدها، ما أثار الشكوك حول وجود شبهة جنائية وراء موتها”.

وأضافت قائلةً: “رب الأسرة أنكر معرفته بسبب الوفاة، كما أنكر معرفته بوجود إصابات على جسد المتوفاة، وأكد أن كل ما يتعلق بالخادمة هو من اختصاص زوجته. بدورها، أنكرت الزوجة معرفتها بسبب الوفاة، وادّعت أن الخادمة بدت عليها سلوكيات غريبة في الآونة الأخيرة. وقد تطابقت رواية الزوجة مع إفادة ابنتها وابنها، إلا أن شكوك رجال التحقيق دفعتهم للاستمرار في البحث وجمع المعلومات حول الأسرة، والظروف التي أحاطت بعمل الخادمة لديهم. وخلال جمع المعلومات، تبين أن الخادمة المتوفاة هي الثامنة من بين مجموعة خادمات جلبتها الأسرة للعمل في خدمتها خلال العامين الأخيرين. وقد انتهى الأمر بعدد منهن إلى الهروب من الأسرة، ما يشير إلى سوء معاملتها للخدم، كما تبيين أن الخادمة المتوفاة سبق أن هربت ولجأت إلى أسرة مجاورة”. وأضافت شرطة الشارقة أن الأمر توجب إعادة التحقيق مع أفراد الاسرة، فاعترفت الأم أنها اعتادت على ضرب الخادمة بمساعدة ابنتها، وقالت أنها قامت بضربها نظرًا لسوء تصرفها، وبالتحقيق مع الفتاة اعترفت أنها شاركت في الاعتداء على الخادمة.

ووجهت النيابة العامة للأم تهمة القتل، وتم توقيف الزوج بتهمة تضليل العدالة، إثر انكاره لمعرفة سبب وفاة الخادمة. وقال العقيد أحمد خميس المطوع مدير إدارة شرطة المنطقة الشرقية “أن جهوداً مكثفة بذلها رجال التحريات والتحقيق الجنائي في المركز للتوصل إلى الحقيقة، والكشف عن ملابسات الجريمة البشعة والغريبة على مجتمعنا”، مشيداً بالجهات التي تعاونت معهم خلال جمع المعلومات والتحري حول القضية”. وأضاف قائلًا: “إن الأجهزة الأمنية لن تتهاون في ملاحقة وضبط كل من ينتهك حقوق الإنسان، التي تسعى أجهزة الدولة إلى ترسيخها والمحافظة عليها وحمايتها”.

شارك بتعليقك :