كيف أطور مهاراتي الشخصية

في عالمنا اليوم أصبحت النجاعة مطلبا أساسيا، تحولت فيه المهارات الشخصية بكافة أطيافها إلى قيمة عالية لا تقدر بثمن، ومهما كان مجال تخصصك مختلفا فإن أهم ما فيه هو درجة تخصصك وابداعك. لذلك عليك تنمية مهاراتك الشخصية دون توان كلما سنحت لك الفرصة، فالقوة الحقيقية ليست في اكتساب المهارات بل هي القدرة على المحافظة على التميز فيها. ويقدم لك هذا المقال أهم طرق تطوير المهارات الشخصية من خلال عدة تجارب عالمية.

كيف أطور مهاراتي الشخصية ؟

 

اكتشاف المهارة

يعيش كل شخص تجارب مختلفة منذ طفولته المبكرة تسمح له بتنمية معارف خاصة لم يعشها غيره، ومن هذا المنطلق يتكون عند الأشخاص مفهوم يسميه البعض “موهبة” لكنه في الحقيقة “مهارة” غُذيت منذ السنوات الأولى للفرد. لكن المؤسف أن تلك المهارة قد تنطمس معالمها على امتداد سنوات الدراسة الطويلة ويتطلب إعادة اكتشافها الكثير من التركيز والجهد. لذلك لا تستغرب أن تجد مهارتك بعيدة كل البعد عن حياتك العملية، على غرار تشرشل رئيس وزراء المملكة المتحدة الذي كانت مهاراته الحقيقية مرتبطة بالرسم والتأليف مما جعله يحرز جائزة نوبل للآداب سنة 1953. ولتكتشف مهارتك وجب عليك أن تبحث عن موضوع أنت مهوس به، لا يهم مقدار معرفتك وإحاطتك به بقدر ما يهم هوسك به، وكن مستعدا لتطبيق مقولة بوكوفسكي “جد ما تحبه ثم دعه يقتلك”. لا تتحسر كثيرا إذا ما اكتشفت في منتصف الطريق أن الموضوع الذي تعلقت به ليس حب حياتك، لأنك في حقيقة الأمر بعد عدة تجارب ستكتشف أنك بدأت تجمع ثقافة موسوعية حول عديد المجالات، فهذه المرحلة ستمكنك من أن تتحول إلى رجل واسع المعرفة أو إلى مختص مهوس بمجال معين. وفي كلتا الحالتين ستكون قد حققت مبتغاك.

كيف أطور مهاراتي الشخصية

الأهداف الصغيرة

يقول المثل الدارج أن مسيرة ألف عام تبدأ بخطوة، لذلك لا تجعل لنفسك أهدافا على المدي الطويل فقط. بل عليك تحديد الخطوط العريضة لمشروع حياتك مرفقا بأهداف صغيرة يومية تنفذها بنفس طويل، لهذا تقول الدكتورة نبيهة جابر أن تحقيق أكبر التحديات وتعلم أصعب المهارات يكون عبر تطبيق أهداف صغيرة يوميا. وحتى لا يبقى المفهوم عموميا وغامضا يمكنك تجربة قراءة عشرين صفحة مما يكلفك نصف ساعة يوميا، وستجد أنك قرأت خلال سنة 36 كتابا من 200 صفحة، و 360 كتابا بعد عشر سنوات. كما يمكنك حفظ خمسة كلمات بلغة أجنبية مما يكلفك 20 دقيقة يوميا، لتجد أنك تعلمت 1800 كلمة من تلك اللغة بعد سنة واحدة، وأنت تعلم بكل تأكيد أن 500 كلمة كافية للتكلم بأي لغة اشتقاقية كالفرنسية والإيطالية والإسبانية إلخ… ويمكن الحوصلة بأن أفضل طريقة لتنمية مهاراتك تعتمد على حُسن اختيارك لأهدافك الصغيرة التي تنمي بها قدراتك.

1

التمرين

لا يعني اكتسابك لمهارة اهمال التمرين، بل هو سبب حقيقي للمواضبة على التمرين مادمت لم تتقاعد. ذلك أن استخدامك لمهاراتك لا يتطلب منك تفعيلها كليا انما يحفز الجانب الروتيني منها فقط، لذلك عليك تعهد مهاراتك بالتمرين الشاق، ومتابعة آخر المستجدات العالمية التي تدور حول فلكها خاصة في ظل تطور وسائل الإتصال. ويمكن ذكر الفنان القدير شارل أزنافور الذي يمارس يوميا الرياضة وتمارين الفوكاليز للمحافظة على صوته ولياقته البدنية حتى بعد تجاوزه 92 سنة.

1

شارك بتعليقك :