طرق علاج مرض انفصام الشخصية

يمثل مرض انفصام الشخصية أو السكيزوفرينيا أحد أمراض العصر التي تتسبب في تأثيرات عكسية على الحياة الأسرية والإجتماعية حيث تتكون لدى المصاب حياتين مختلفتين يعيش تفاصيل كل منها على حدة وقد تؤدي في بعض الأطوار المتقدمة من المرض إلى بناء نزاعات داخلية لنفس الشخص لا يعرف فيها أي الشخصيتين أو الشخصيات تمثل حقيقته. وقد انتشر هذا المرض النفسي في السنوات الأخيرة لعدة أسباب وبدرجات متفاوتة الحدة.

أعراض انفصام الشخصية

غالبا ما يصاب المراهقون والمتقدمون في السن بأعراض السكيزوفرينيا لكن هذا لا يعني تأكيد تعرضهم لهذا المرض النفسي وتبقى التحاليل الطبية هي الدليل الوحيد على الإصابة به، لكن توجد بعض الدلائل التي تشي بوجود المرض وبدايته على الأقل على غرار تشوش الأفكار وعدم القدرة على التفكير بموضوعية، كما أن الاضطراب في الكلام وصعوبة التعبير عن بعض الأفكار البسيطة تمثل إشارات هامة للإصابة بالمرض.

أسباب السكيزوفرينيا

تمثل الاسباب الوراثية أحد أهم العوامل المعروفة في الإصابة بمرض انفصام الشخصية حيث يصاب حوالي 6% من المراهقين بها إذا كان أحد الأفراد في شجرتهم العائلية القريبة قد عانوا منه، لكن هذا لا يعني تدخل عوامل أخرى كالضغط النفسي وتناول الأم لعقاقير كيميائية قد تسبب حالات من الفصام للجنين في مستقبل. وتشير مصادر طبية عالمية أن تناول الكحول بشكل مفرط وتعاطي المخدرات تسبب حالات شبيهة بالسكيزوفرينيا قد تتطور لتتحول إلى انفصام شخصية حقيقي.

طرق العلاج

يمثل القطع مع الأسباب المادية أول طرق العلاج، حيث يجب أن يتوقف متعاطي المخدرات أو الكحول أو العقاقير الكيميائية التي تسبب حالة الهذيان التي تصيبه. كما يحتاج المريض إلى جلسات مع أحد الأخصائيين النفسانيين للبحث في الأسباب العميقة للمرض والتي تختفي عادة في غياهب اللاوعي. أما في الحالات المتقدمة فيقدم الأطباء إضافة إلى عزل المريض عن أسباب السكيزوفرينيا وجلسات العلاج النفسي عددا من الأدوية على غرار مضادات الأميسولبرايد والأولانزابين والريسبيريدون والكلوزابين التي أثبتت نجاعتها في إعادة استقرار المريض على المستوى القصير والمتوسط. لكن العلاج على المستوى الطويل يتطلب عدم وقوع انتكاسات أو إعادت الظروف التي ولدت الحالة على غرار الضغط النفسي.

شارك بتعليقك :