السياحة العلاجية في دبي تشهد نموًا كبير ونجاحات متواصلة

 تشهد مدينة دبي حيوية كبيرة ونموًا متزايدًا، في قطاع السياحة العلاجية وتتحرك بقوة وبخطوات ثابة نحو تحقيق خطتها الرامية لجذب 500,000 سائح بغرض العلاج سنويًا بحلول عام 2020، عبر توفير بيئة مثالية بدءًا من مستويات البنية التحتية فائقة التطور، واحتضانها لأكثر المطارات إشغالاً في العالم وصولاً لتقديمها لأرقى مستويات الخدمة العلاجية وتقديمها للخدمات الفاخرة ودعمها للمبادرات التي من شأنها النهوض بهذا القطاع والتحليق به نحو أفضل المعايير.

وتحرص هيئة السياحة في دبي على تقديم العديد من العروض المغرية، والباقات التي تشمل تكلفة العلاج، وتأشيرة الدخول، والإقامة، والفعاليات الترفيهية لمرافقي المريض. وفي إطار سعيها لتطوير القطاع الصحي أعلنت الهيئة مؤخرًا عن إطلاق أول موقع إلكتروني متخصص للسياحة العلاجية في العالم، يتيح للمرضى من جميع أنحاء العالم الحجز وإنهاء جميع الإجراءات عبره. ويشار إلى أن دبي استقبلت في عام 2015،  630,831 زائر للعلاج في مختلف مستشفياتها، 298,359 منهم قادمون من الخارج ساهموا في ضخ حوالي 1.1 مليار درهم من الإيرادات، في ما تشير التوقعات بزيادة هذه الأرقام بنسبة 13% خلال السنوات الخمس المقبلة، أي بحلول 2021، بواقع 1,313,360 زائر علاجي 621,169 منهم قادمون من الخارج.

وتشير أرقام تقرير مركز دبي للإحصاء أن 43% من الزوار الذين قدموا إلى دبي في 2015 للعلاج هم من آسيا و 29% منهم من مختلف دول التعاون الخليجي، و15 % من البلدان الأوروبية، و7 % من البلدان الأفريقية و5%  من أمريكا، مع العلم أن  حوالي 44% من سياح العلاج هم من فئة 25 إلى 45 سنة وأن 10 % منهم فوق سن 65 سنة.

ومن أبرز المشاكل التي يسعى المرضى لعلاجها في دبي نذكر: هشاشة العظام، والخصوبة، والأمراض الجلدية، وجراحة التجميل. وفي إطار سعيها للنهوض بهذا القطاع  وتحقيق الأهداف المرجوة تزامنًا مع فعاليات إكسبو 2020 تعتزم الإمارة بناء 22 مستشفى إضافي وذلك عبر دعم التعاون بين القطاعين العام والخاص العمل سويا لتقديم رعاية ذات مستوى مرموق يتماشى مع مواصفات التصميم العالمية. ومن أجل خلق روح التميز تعتزم دبي التركيز على ترسيخ الثقة والأداء الوظيفي مع الأخذ في عين الاعتبار أبرز معايير  الراحة، والخدمة، والفاعلية، والرفاهية والفخامة لكل الزوار القادمين للعلاج.

وهناك خطط لبناء مستشفيات متخصصة في جراحة العظام، وطب العيون، والجلدية، والجراحات التجميلية العامة، كما تولي الإمارة اهتمامًا كبيرًا بسياحة العافية وتعتبرها أحد أبرز القطاعات الاستثمارية الأساسية التي من المنتظر أن تشهد مشروعات بناء وانشاءات لمنتجعات صحية تقدم أسلوب الحياة الصحية والتعليم الصحي والجراحات التجميلية واللياقة البدنية. وستتبنى هيئة الصحة بدبي، سياسة تصنيف النجوم لتمييز مختلف المستشفيات ومرافقها، مما يتيح الفرصة للمريض للاختيار حسب إمكانياته المادية، وتأكد الهيئة على ضرورة حصول المستشفيات على الاعتماد الدولي بما يعزز الشعور بالثقة وراحة البال لدى المرضى الدوليين.

شارك بتعليقك :