البدء بالعمل على نقل وزراعة الأعضاء من المتبرعين في الإمارات بحلول شهر مارس 2017

في شهر سبتمبر الحالى، أصدرت الإمارات، الدولة المتقدمة والسباقة في التشريعات الأكثر مسا للإنسانية جمعاء، قانونًا يسمح بنقل وزراعة الأعضاء من المتبرعين الأحياء والموتى، بالتالى أصبح لدينا قانون واضح للتبرع بالأعضاء الجسدية الداخلية، بعد أن لاحظ المسؤولون تدفق الإماراتيين إلى بلدان أجنبية أو عربية، للحصول على أعضاء جسدية داخلية مثل الكلية أو الكبد أو القلب أو الرئة. القانون الجديد أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وسيجرى العمل به اعتبارًا من شهر مارس، أي بعد ستة أشهر من نشره في الجريدة الرسمية، ويشكل هذا القرار أملاً جديدًا  لكل المرضى الذين ينتظرون في قوائم الانتظار الطويلة في جميع أنحاء البلاد.

بمناسبة هذا القرار قال الدكتور أمين الأميري، الوكيل المساعد في وزارة الصحة أن القانون الجديد ينص على تعريف واضح للوفاة تمشيًا مع الفتاوى والأحكام الشرعية التي قدمها كبار العلماء في كل من المملكة العربية السعودية والأردن والكويت ودول إسلامية أخرى. ولفت أن القانون يحضر بيع الأعضاء والأنسجة البشرية أو أي أجزاء أخرى من الجسم بأي شكل من الأشكال لغرض الزرع. كما يمنع الدعاية غير المرخصة لزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية. وأشار الأميري أن القانون الجديد يساهم بشكل أساسي في تنظيم زراعة الأعضاء والأنسجة البشرية، مما يساعد على إنقاذ الكثير من الأرواح، ويعيد الوظائف الأساسية للمرضى الذين يعانون من أمراض غير قابلة للشفاء.

ضض

ووفقًا للمسح الوطني الذي قدم في أبريل الماضى خلال منتدى عقد في جامعة محمد بن راشد للطب والصحة، أن هناك أكثر من 2000 مريض في دولة الإمارات على قائمة الانتظار لزراعة الكلى. وكشف استطلاع للرأي أجرته الدولة على 500 شخص تتجاوز أعمارهم 18 عامًا، قابلية المواطنين للتبرع بالأعضاء بعد الوفاة، حيث قال 68% منهم أنهم مستعدون للتبرع بأعضائهم في حال الموت الدماغي.

ض

وتجدر الإشارة أن زراعة الكلى تعد الأكثر شيوعًا حول العالم، يليها كل من الكبد ثم القلب، وبالنسبة للأجهزة التي يمكن زراعتها فهي تشمل كلاً من القلب والكلى والكبد والرئتين والبنكرياس والأمعاء، وتشمل الأنسجة كلاً من العظام والأوتار والقرنية والجلد وصمامات القلب والأعصاب والأوردة. ولا يسمح القانون الجديد بالتبرع بالأعضاء والأنسجة إلا من شخص مؤهل قانونيًا، وبالنسبة للأحياء يقتصر التبرع على الأقارب حتى الدرجة الرابعة والمتزوجين لمدة عامين على الأقل، في حين يسمح القانون بالتبرع بنخاع العظم للقاصرين أو الأشخاص الغير كفوئيين قانونيًا، شريطة أن تتم زراعة النخاع للآباء أو الأشقاء أو أبناء المتبرع، مع تقديم الموافقة الخطية من ولي المتبرع مطلوبة في هذه الحالة.

عقوبات صارمة عند مخالفة القانون

 

  • يعاقب بالسجن مدى الحياة الجراحون الذين يقومون باستخراج الأعضاء أو الأنسجة عن طريق القوة أو الاحتيال، بالإضافة إلى غرامة مالية لا تقل عن 20 مليون درهم إذا كانت العملية الجراحية تؤدي إلى وفاة الشخص الخاضع للجراحة أو إصابته بالعجز الكامل.
  • يجوز للمحكمة أن تضع ممارسي المخالفات من الأطباء على القائمة السوداء لمدة تصل إلى ثلاث سنوات ومصادرة الأموال والمعدات الطبية المستخدمة في الجريمة، وإغلاق المستشفى أو وضعه تحت الوصاية لمدة لا تقل عن شهرين ولا تزيد عن سنة واحدة.
  • يعاقب بالسجن لمدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تزيد عن سبع سنوات وغرامة تتراوح بين 500 ألف و 3 ملايين درهم أصحاب الشركات التي يثبت عملها كوسيط لبيع الأعضاء والأنسجة البشرية.
  • يعاقب الأشخاص الذين يعملون كوسيط في بيع الأعضاء والأنسجة البشرية بالسجن وغرامة تتراوح بين 30.000 و100.000 درهم.

كيف تسجل صفة متبرع على بطاقة الهوية

 

ض

أكدت المادة 16، ووفقًا لما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون، Hنه يجوز لكل شخص توافرت فيه الأهلية الكاملة، أن يبدي رغبته في التبرع من عدمه بأحد أعضائه أو جزء منها أو أنسجته لما بعد الوفاة، ويحق للمتبرع العدول عن هذه الرغبة في أي وقت دون قيد أو شرط، على أن يدرج ذلك في بطاقة الهوية أو أي وثيقة أخرى.

شارك بتعليقك :