من هو علي الخوار النعيمي؟

هي بعض من الأسطر، أختصر فيها قصة نجاح لرجل حجز لنفسه مكانًا ضمن الشخصيات الفاعلة في دولة الإمارات العربية، وخلد اسمه بأحرف من نور من خلال مسيرة حافلة بالإنجازات، بناها بخطى ثابتة، وبإرادة فولاذية. هي باختصار، مسيرة درب لرجل تغنى بالوطن والمرأة، فكانت قصائده لوحات فنية آسرة، امتزجت كلماتها بنغمات موسيقى التراث الأصيل، فكانت أفضل مثال عن الحب والجمال والحياة، هي مسيرة لرجل اسمه “علي الخوار النعيمي”…

علي الخوار النعيمي : مسيرة مهنية ناجحة و مشوار أدبي متألق

في الثاني من يونيو من سنة 1967 ميلاديًا، وفي مكان ما من مدينة عجمان الإماراتية، رأى الرضيع “على محمد الخوار النعيمي” النور لأول مرة، ولم يكن ليخطر على بال أحد حينها أن المولود سيصبح واحدًا من أشهر شعراء دولة الإمارات العربية،  وأحد ألمع رموز الإعلام فيها. لم يكن المشوار هينًا بالمرة، حيث كانت البدايات متواضعةً من خلال العمل كسكرتير تحرير “بفجر الشعراء”، وهو عبارة عن إصدار أدبي “لجريدة الفجر الإماراتية”، ليبدأ بعدها درب الصعود إلى سلم النجاح شيئًا فشيئًا، وبخطى ثابتة من خلال الانتقال إلى أكثر من وظيفة، لعل أبرزها خطة مدير تحرير قسم “حبر وورق” التابع “لجريدة الوحدة الإماراتية”. تقلد بعدها “النعيمي” نفس الخطة، ولكن هذه المرة في مجلة “شبابنا” التي كانت تصدرها وزارة الشباب والرياضة الإماراتية حينها، قبل أن يتم تنصيبه في عام 1996 كمشرف على الباب الشعري “بوح القوافي” بمجلة “كل الأسرة الإماراتية”، وهناك استمر في عمله إلى حدود سنة 2009. أما اليوم، فبطلنا هو صاحب ومدير عام مؤسسة “أورنج” الشهيرة، المختصة بقسم الدعاية و الإعلان، وهو أيضًا عضو لجنة التحكيم في برنامج “الميدان لليولة”، بالإضافة إلى شغوله منصب رئيس مجلس إدارة استديوهات وشركة “الأغاني”. وليس هذا كل شئ، فلقد نجح “علي الخوار” أيضا في إعداد وتقديم العديد من البرامج التلفزيونية والإذاعية في كل من تلفزيون أبوظبي والقناة الرابعة في عجمان، ضاربًا بذلك مثالًا عن التحدي والثبات والإرادة، من خلال شخصية قوية، كان لوالده الدور الأبرز في تكوينها.

علي الخوار النعيمي

والرجل على ثباته، فإنه يخفي ورائه شخصيةً حساسةً، شديدة الحب للحياة والجمال، ولعل ذلك ما ترجمته دواوينه “رومنسيات الخوار”، و “كلام الصمت”، بالإضافة إلى موهبته الكبيرة في كتابة الشعر، والتي بدأها منذ سن السادسة عشر، ليجمع لنفسه أكثر من 100 قصيدة، لعل أبرزها “في القلب حبك ترسخ يا بلادي”، “لا تذكرني” ، “خلنا نبعد” ، “لا تزيد المواجع” ، “رحلة عمر” ، “أسرار اليوم” ، “الطير”، “الجبل”، “فرس”، “الحب خالد”، “ما تقدرون “، “قالت أحبك يا راشد”، “اللغز”، “أرجوك تنساني”، “مصير الحي يتلاقى” ، “أغلى من روحي علي”، “الصورة المكسورة”، “الحقيقة”، “فديتك”، “الطله”، “تكرم عينك”، “ريح فؤادك “، “حبي الأول و الأخير”، والقائمة تطول.

علي الخوار النعيمي
أما عن أهم أغانيه، فهي قطعا أغنية “لا تذكرني بحبك”، والتي كانت واحدةً من أسرار شهرته وحب الجمهور له عندما قام بتقديمها مع الفنان الإماراتي “ميحد حمد”، وذلك في بداية التسعينيات.

علي الخوار النعيمي

ولطالما كان لعلي الخوار حضورًا لافتًا في العديد من الفعاليات والمهرجانات، لعل أبرزها المهرجان العربي للشعر، ومهرجان الأغنية العربية في المنامة، والذي تحصل فيه على جائزة أفضل نص عربي في عام 1996، كما استطاع هذا الأخير حصد العديد من التتويجات الأخرى، على غرار الفوز بلقب “فارس الأغنية الإماراتية” سنة 1995، بالإضافة إلى حصوله على المركز الثاني عن تكملة قصيدة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في مسابقة وزارة الثقافة والشباب، وهو إنجاز سيظل على الدوام نقطةً مضيئةً في مسيرة “الخوار” الأدبية.

علي الخوار النعيمي

شارك بتعليقك :