كولوانت سينغ | من موظف براتب 1500 درهم إلى واحد من أنجح المستثمرين في دبي

سواءا كنت مواطنا إماراتيا أو أجنبيا مقيما في مدينة دبي، فتأكد حتما أنك من الأشخاص المحظوظين، فبالإضافة إلى كل مقومات الجذب المتوافرة هناك، من رفاهية وأمن وخدمات متميزة، تأسرك الإمارة إليها بفضل ما تقدمه من فرص للنجاح والتألق، وذلك في مجالات عديدة ومتنوعة؛ فقط أطلق لموهبتك العنان واستفد من تجارب من سبقوك!

وقد تسألني عن البعض من هذه التجارب، هي في الحقيقة كثيرة ولا يمكن حصرها، ولعل قصة الهندي “كولوانت سينغ”؛ مدير مجموعة “كار فير آند لاما”، لهي من أفضل الشواهد على ذلك؛ كيف لا والرجل قد تحول من موظف عادي براتب 1500 درهم إلى واحد من أصحاب الثروات والأعمال الناجحة؛ كل ذلك بفضل مدينة معجزة اسمها دبي! تعود أطوار القصة إلى أواخر الثمانينات، حينما كان بطلنا لا يزال طفلاً وانتقل صحبة عائلته من مسقط رأسه “إقليم البنجان” بالهند إلى مدينة دبي، أين عمل والده هناك لسنوات في مجال البناء والتشييد. وفي عام 1996 اضطرت العائلة للهجرة مرةً أخرى إلى الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أنها سافرت هذه المرة منقوصةً من الإبن “كولوانت” الذي آثر البقاء بالإمارة على الرغم من صغر سنه آنذاك، حيث كان قد تخرج لتوه من المدرسة الثانوية.

ويبدو أن غياب العائلة لم يؤثر على “سينغ”، بل زاده ذلك إصرارا على المضي قدما في مشواره الدراسي والمهني بعدها، إذ واصل هذا الأخير تعليمه الجامعي بكل ثبات، قبل أن يلتحق بعدها بالعمل بإحدى الشركات مقابل راتب شهري بقيمة 1500 درهم. ولأن الطموح لديه ليس له حدود بالمرة، سرعان ما قرر الهندي التخلي عن وظيفته والانتقال إلى مجال الأعمال الحرة، وذلك من خلال تأسيس أولى شركاته السياحية. واليوم، وبعد مرور حوالي ال20 عاما عن ميلادها، أصبحت هذه الأخيرة واحدةً من كبرى الشركات في دولة الإمارات العربية، إلى جانب 20 مؤسسة أخرى صارت على ملك الرجل في جميع أنحاء مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى الهند والمملكة المتحدة أيضا.

وليس هذا كل شيء، فبالإضافة إلى كل ذلك، يدير “سينغ” اليوم مجموعة “كار فير آند لاما” العملاقة، والتي تجاوزت مبيعاتها السنوية أكثر من 300 مليون درهم، بفضل ضمها لفريق عمل مؤلف من 700 موظف وامتلاكها لإمكانات ضخمة، تجلت خاصةً من خلال 3500 مركبة وأربعة مخيمات صحراوية، واثنين من السفن السياحية وأخريين من اليخوت الفاخرة، إلى جانب أيضا شبكة لنقل العملاء في جميع أنحاء دولة الإمارات والعالم. وفي النهاية، يعزو “سينغ”، البالغ من العمر 38 ربيعا، جزءًا كبيرا من نجاحه إلى دولة الإمارات وإمارة دبي بشكل خاص، وذلك لحوكمتها الرشيدة التي طالما شجعت وبشكل كبير على الاستثمار؛ مما يجعلها، حسب رأيه، القبلة المثالية لكل الذين يمتلكون أحلاما كبيرةً ويطمحون إلى تحقيقها.

شارك بتعليقك :