فيروز ميرشانت: مثال على الإرادة والعطاء اللامحدود

هي بعض من الأسطر أختصر فيها قصة نجاح لرجل حجز لنفسه مكانًا ضمن الشخصيات الفاعلة في دولة الإمارات العربية، وخلد اسمه بأحرف من نور هناك، لا فقط بفضل ما حققه من انجازات مبهرة خلال مشواره المهني، بل أيضا لما يقدمه من جهود كبيرة في مساعدة الفقراء والمحتاجين، ضاربا بذلك مثلاً عن الإرادة والعصامية والقدرة على العطاء بكل سخاء.

هي باختصار قصة “فيروز ميرشانت“، رئيس مجلس إدارة مجموعة “بيور جولد للمجوهرات”، وأحد أكثر رجال الأعمال ثراء في دولة الإمارات. أما عن البدايات فلم تكن هينةً بالمرة، إذ ولد بطلنا صحبة تسعة من أشقائه وسط عائلة فقيرة، تنحدر من ولاية “غوجارات” الهندية. وهناك لم يعش هذا الأخير طفولةً عاديةً كبقية أترابه، حيث اضطرته ضروف عائلته الصعبة إلى ترك مقاعد الدراسة وهو في سن الحادية عشرة، ليلتحق بوالده في مجال التجارة العقارية.

ويبدو أن تلك الخطوة كانت بداية الطريق في سلم النجاحات والتألق بالنسبة لميرشانت، إذ اكتسب من خلالها خبرةً واسعةً، شجعته في عام 1980 على المضي في تحسين وضعه، وذلك عبر البحث عن آفاق جديدة في مدينة دبي؛ قرار كان بمثابة نقطة التحول الفاصلة والمضيئة في حياة بطلنا؛ كيف لا وهو الذي بدأ عمله كتاجر للذهب في الإمارة، ليصبح في ضرف وجيز أحد أبرز رجال الأعمال فيها، وذلك بعد أن تمكن في مرحلة أولى من تأسيس شركته الخاصة “بيور غولد لتجارة المجوهرات”، ومن ثم التوسع عبرها من خلال افتتاح 11 فرعا آخر لها في كل من الإمارات، وعمان، وقطر، والبحرين، والكويت، والمملكة العربية السعودية، إلى جانب أيضا كل من فرنسا، والهند، وسريلانكا، وسنغافورة.

فيروز ميرشانت

ووسط كل ذلك الكم من النجاحات والتألق، لم ينس “فيروز ميرشانت” الفقراء والمحتاجين، حيث عمل على تخليص 4500 سجين في قضايا مالية مختلفة، وذلك عبر تسديد ما تعلق بذمتهم من ديون. كما يعمل هذا الأخير اليوم على مقابلة المزيد من المحبوسين من أجل إعداد قائمة عام 2017، والتي من المتوقع أن تشمل 500 سجين من الإمارات الشمالية، بالإضافة إلى النظر في قضايا عدد آخر من المحكوم عليهم في دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى. أما خلال الأسابيع القليلة المقبلة، فسيعمل بطلنا على إطلاق سراح 200 سجين من كل من الشارقة وعجمان والفجيرة وأم القيوين.

وتجدر الإشارة إلى أنه قبل وضع الصيغة النهاية لقائمته، يحرص ميرشانت على إجراء مقابالات مع السجناء بشكل شخصي، مستفيدا في ذلك من اجادته للعديد من اللغات. كما يسعى هذا الأخير دائما إلى لم شمل السجين مع عائلته. ومن ناحية أخرى، أكد رجل الأعمال الهندي على نيته في زيادة الميزانية المخصصة للأعمال الخيرية إلى مليون دولار أمريكي، ومساعدة الآلاف من السجناء  في الإمارات، ودول مجلس التعاون الخليجي. وعن كل هذا، يقول ميرشانت : «الأولوية بالنسبة لي هي مساعدة السجناء في الإمارات. وبمجرد معالجة هذه المسألة بشكل صحيح، أخطط للنظر في بلدان أخرى في المنطقة. وفي هذا العام، تم تخصيص مليون دولار لإخراج المزيد من السجناء في الإمارات وفي الأسابيع القليلة المقبلة، سيتم إطلاق سراح بضع مئات من السجناء من عجمان، والشارقة، وأم القيوين، والفجيرة».

فيروز ميرشانت

ويبدو أن روح العطاء لهذا الرجل ليس لها حدود بالمرة، إذ يقوم هذا الأخير بتقديم المساعدات المالية والعينية أيضا لعدد كبير من المحتاجين، وذلك بالتعاون مع كل من جمعية الهلال الأحمر، ومؤسسة محمد بن راشد الخيرية، وجمعية دار البر، وجمعية بيت الخير، إلى جانب جمعية الشارقة الخيرية، وجمعية الإمارات للأمراض الجينية، وجمعية مكافحة سرطان الثدي، وصندوق الزكاة في أبو ظبي، وأيضا وزارتي التربية والتعليم، والصحة في الإمارات.

فيروز ميرشانت

شارك بتعليقك :