سارة العرادي | من موظفة براتب 1800 درهم إلى صاحبة 9 مطاعم في الإمارات

سواءا كنت مواطنا إماراتيا أو أجنبيا مقيما في مدينة دبي، فتأكد حتما أنك من الأشخاص المحظوظين، فبالإضافة إلى كل مقومات الجذب المتوافرة هناك، من رفاهية وأمن وخدمات متميزة، تأسرك الإمارة إليها بفضل ما تقدمه من فرص كبيرة للنجاح والتألق، وذلك في مجالات عديدة ومتنوعة؛ فقط أطلق لموهبتك العنان واستفد من تجارب من سبقوك! وقد تسألني عن البعض من هذه التجارب، هي في الحقيقة كثيرة ولا يمكن حصرها، ولعل قصة الأثيوبية “سارة العرادي”، لهي من أفضل الشواهد على ذلك؛ كيف لا والمرأة قد تحولت من موظفة براتب 1800 درهم إلى واحدة من سيدات الأعمال الرائدة في المنطقة؛ كل ذلك بفضل مدينة معجزة اسمها دبي! تعود أطوار القصة، بحسب ما نشرته صحيفة “خليج تايمز”، إلى عام 1993، حينما كانت بطلتنا لا تزال شابةً في عمر الـ 21 ربيعا، وقررت الانتقال إلى مدينة دبي، أين بدأت عملها براتب شهري قيمته 1800 درهم.

ويبدو أن الالتحاق بالوظيفة لم يمنع “سارة” من ممارسة هوايتها المفضلة، المتمثلة في إعداد وتحضير المأكولات الأثيوبية التقليدية، والتي طالما كانت تحضى بإعجاب صديقاتها، لتكبر ويكبر شغفها معها، إلى أن قررت في عام 1999 ترجمة غرامها ذاك من خلال افتتاح أول مطعم لها في منطقة نايف بإمارة دبي؛ خطوة كانت بمثابة نقطة التحول المضيئة في حياة “العرادي”؛ حيث لاقت تجربتها نجاحا منقطع النظير وأصبح مشروعها قبلة الطعام المثالية لا فقط بالنسبة للجالية الأثيوبية، بل أيضا للعديد من سكان الإمارة وزوارها  من المناطق الأخرى على حد السواء. ولأن طموح المرأة ليس له حدود بالمرة، سرعان ما قامت هذه الأخيرة بافتتاح فرع ثان لها في منطقة فريج المرر، والذي لاقى بدوره نفس النصيب من التألق والامتياز، لتصل الأرباح المتأتية من المطعمين إلى حدود 100 ألف درهم شهريا، وهو مبلغ يعد ضخما في تلك الفترة. ولم تنتهي القصة عند ذلك، فمع مرور الوقت، وصل عدد المطاعم التي تمتلكها “سارة” إلى ال9، وهي تنتشر في كل من دبي، وأبوظبي، وعجمان، والشارقة، ورأس الخيمة أيضا.

أما عن مشوارها في عالم الأعمال، فلم يقتصر على المطاعم فحسب، بل عملت بطلتنا أيضا في مجال تصدير أشرطة الفيديو المنزلي VHS إلى أثيوبيا، معتمدةً في ذلك على الإقبال الكبير الذي تلاقيه الأفلام الهندية آنذاك في بلادها، قبل أن تقوم بافتتاح متجر لهذه الأشرطة هناك، ومن ثم بيع الأقراص المدمجة والهواتف المحمولة والنظارات. وفي كلمة لها عن مسيرتها الناجحة، تقول “سارة العرادي”: «جئت إلى دبي في عمر مبكر وأصبحت مليونيرة. معظم الناس ينتظرون أن تهبط عليهم الثروة، لكنني عملت بجد لتغيير حياتي ابتداءا من الصفر، إلى أن أصبحت أمتلك 9 مطاعم وهذا الأمر يدعوني للشعور بالفخر».

 

شارك بتعليقك :