ساتيش غادويا: من موظف براتب 450 درهم إلى واحد من أبرز رجال الأعمال في دبي

سواءا كنت مواطنا إماراتيا أو أجنبيا مقيما في مدينة دبي، فتأكد حتما أنك من الأشخاص المحظوظين، فبالإضافة إلى كل مقومات الجذب المتوافرة هناك، من رفاهية وأمن وخدمات متميزة، تأسرك الإمارة إليها بفضل ما تقدمه من فرص للنجاح والتألق، وذلك في مجالات عديدة ومتنوعة؛ فقط أطلق لموهبتك العنان واستفد من تجارب من سبقوك!

وقد تسألني عن البعض من هذه التجارب، هي في الحقيقة كثيرة ولا يمكن حصرها، ولعل قصة الهندي “ساتيش غادويا”؛ رئيس شركة “غادويا” القابضة، لهي أفضل نموذج عن ذلك؛ كيف لا والرجل قد تحول من موظف بسيط براتب 450 درهم إلى واحد من أصحاب الثروات والأعمال الناجحة؛ كل ذلك بفضل مدينة معجزة اسمها دبي! وعن البدايات، تقول صحيفة “خليج تايمز” الاماراتية أنها تعود إلى عام 1973، عندما عزم “غادويا”، البالغ من العمر حينها 22 ربيعا، الهجرة إلى الإمارة، مستقلا السفينة صحبة أعمامه الذين كانوا يعيشون في سلطنة عمان. وهناك، أي في دبي، بدأ بطلنا مشواره المهني كعامل في شركة بناء مقابل راتب شهري لم يتجاوز ال450 درهما، كان يصرف جزءا منها على حاجاته الشخصية، ويرسل البقية إلى والده في الهند.

ويبدو أن ذلك الوضع لم يستمر طويلاً، فبعد 6 سنوات فقط من وصوله إلى الإمارة، تمكن “ساتيش” من إطلاق شركة غادويا القابضة، والتي بدأت رحلتها في عالم الأعمال بشكل متواضع، وذلك من خلال تشغيلها ل10 أفراد فحسب. أما اليوم، فتضم هذه الأخيرة 14 شركةً، تتنوع نشاطاتها بين الصناعات الكهربائية والهندسة والسفر والعقارات والإعلان والرياضة. ويعمل في هذه الشركات أكثر من 900 موظف، بينما تتجاوز قيمة مبيعاتها السنوية ال500 مليون دولار.

وعن كل تلك النجاحات التي حققها، أكد “غادويا” أن لزوجته ولدولة الإمارات الفضل الكبير فيها، وأما الأولى فمن خلال تشجيعها ودعمها المستمر له، وأما الثانية فعبر ما توفره من أجواء ملائمة للاستثمار وبيئة مناسبة للعمل. وعن ذلك، يقول “ساتيش”: «زوجتي شجعتني على إطلاق مشروع تجاري، وهي التي تقف وراء كل قصص نجاحي». ويضيف هذا الأخير : «إن إقامة مشروع تجاري كان عمليةً سلسةً للغاية في دبي، ولم أواجه أي تحد كبير، والمعيار الوحيد لإنشاء الأعمال التجارية وجود شريك محلي…كان السوق مرحبا جدا في الأيام الماضية بدولة الإمارات، ولم يكن هناك منافسةً كبيرةً كما هو الحال اليوم، حيث بات الوضع مختلفا والبقاء للأصلح».

أخيرا، تجدر الإشارة إلى أن “غادويا” يعد واحدا من أشد المعجبين بفكر وسياسة صاحب السمو الشيخ “محمد بن راشد آل مكتوم”، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء في دولة الإمارات العربية المتحدة وحاكم دبي. ومن ناحية أخرى ينصح بطلنا كل شخص يأتي إلى دولة الإمارات بأن يكون على استعداد للعمل بجد وإخلاص والتركيز على أهدافه التي يطمح إلى تحقيقها إذا كان يود أن يكون النجاح حليفه.

 

شارك بتعليقك :