تعرف على الشيخ راشد بن حميد النعيمي

يسافر بنا مقال اليوم إلى إمارة عجمان. وهناك، لن يكون لنا، كما عودناكم، جولةً في مختلف معالم المدينة الخلابة، بل اخترنا الحديث هذه المرة عن واحد من أعظم شخصياتها وأكثرها تأثيرا على الإطلاق. من الأكيد أنك قد حزرت المقصود عزيزي القارئ؛ إنه ومن دون شك سمو الشيخ “راشد بن حميد النعيمي”؛ سابع حكام الإمارة والأول بينهم عند قيام دولة الإمارات العربية المتحدة. تابع معنا!

من هو الشيخ راشد بن حميد النعيمي؟

هو المغفور له صاحب السمو الشيخ “راشد بن حميد بن راشد بن سلطان بن خميس بن القرطاسي الخريباني النعيمي”؛ أحد مؤسسي دولة الإمارات العربية المتحدة، وحاكم إمارة عجمان خلال الفترة التي شهدت التوقيع على دستور الدولة المؤقت ووثيقة الانضمام للاتحاد في سنة 1971.

راشد بن حميد النعيمي

ولد سموه بعجمان من أسرة يعود نسبها إلى الأزد؛ المنحدرين من قبيلتي الأوس والخزرج، والذين سكنوا قباء بالمدينة المنورة، قبل أن يهاجروها، ليحط بعضهم الرحال في الساحل العماني، ويسكن البعض الآخر العراق والشام، فيما اختار البقية أرض الإمارات، وذلك عبر الإقامة في كل من العين، والسنينية، والذيد، ورأس الخيمة، وعجمان.

وعن انجازاته، يعد الشيخ “راشد بن حميد النعيمي” واحدا من أكثر الشخصيات الفاعلة في إمارة عجمان عبر التاريخ، فمنذ توليه الحكم في سنة 1982، بدأت بوادر النهضة تلوح هناك في العديد من المجالات، حيث قام سموه بجهود حثيثة من أجل استخراج النفط، بالإضافة إلى تشجيع رحلات الغوص والبحث عن اللؤلؤ.

ونظرا لإيمانه العميق بقيمة التعليم ودوره الأساسي في النهضة بالشعوب، سعى الشيخ “راشد” إلى ايلاء هذا القطاع عنايةً خاصةً، فحوله في سنة 1958 إلى الشكل النظامي، كما أذن بإنشاء العديد من المدارس للبنين والبنات، إلى جانب تأسيس المعهد العلمي الإسلامي للحفاظ على الثقافة الإسلامية وربطها بالعلوم المدنية.

وليس هذا كل شيء، فقد كان لسمو الشيخ أيضا دور ريادي في تأسيس قطاع الشرطة خلال سنة 1967، وأيضا تقسيمه إلى عدة اختصاصات كالتحقيقات، والمباحث الجنائية، والمرور، إلى غير ذلك. ولم تتوقف تلك المسيرة الوردية عند ذلك فحسب، بل تواصلت في مجالات أخرى عديدة، تجلت خاصةً من خلال توصيل الكهرباء والمياه النقية للمنازل، وتأمين مجانية العلاج في الإمارة، إلى جانب تأسيس شركة الأسماك العالمية المحدودة، والقضاء المدني، وغيرها من الانجازات التي حولت عجمان إلى أرض للخيرات والعيش الكريم.

 وفي السادس من سبتمبر من سنة 1981، توفي الشيخ “راشد النعيمي” تاركا وراءه تاريخا حافلاً بالنجاحات وتحديات أخرى جابهها الأبناء والأحفاد بنفس القدر من الحكمة والحوكمة الرشيدة.

شارك بتعليقك :