بالفيديو | شركة نايك تنتج قصصا ملهمة عن نساء إماراتيات

لطالما كانت دولة الإمارات العربية ولادةً للعديد من النساء الموهوبات، واللواتي نجحن في تدوين أسمائهن بأحرف من نور في مجالات متنوعة كالشعر والرسم والكتابة والتصميم وغيرهم الكثير، وذلك بفضل ما حققنه من انجازات رائدة إلى حد الآن. وأما عن الأمثلة عن ذلك فهي عديدة، وأما عن آخرها فهما فيلمي الفيديو القصيرين الذين قامت بإنتاجهما مؤخرا شركة نايك (Nike) العالمية حول كل من “زهرة لاري” و”أمل مراد”، واللتين حلمتا بالتألق في عالم الرياضة، فكان لهما ما أرادتا، ضاربتين بذلك أفضل الأمثلة عن الثبات والعزيمة والطموح اللامحدود.

وتحلم “زهرة لاري”، البالغة من العمر فقط 21 ربيعا، بالوصول إلى العالمية من خلال المشاركة كأول متزلجة اماراتية في الألعاب الأولمبية الشتوية، بعد أن كانت قد أغرمت بهذه الرياضة أثناء متابعتها لأحد الأفلام عنها، فترجمت ولعها ذاك عبر التدرب بشكل متواصل طيلة ثلاث سنوات كاملة، أصبحت بعدها بطلتنا قادرةً على آداء العديد من الدورات والقفزات المعقدة؛ ليكبر طموحها أكثر فأكثر. وعن تجربتها، تقول “لاري” : «عندما قلت لأمي إنني أريد التزلج، قالت لي لا، ستتراجع علاماتك وهذا خطير، فلجأت إلى والدي الذي قال أجل، بالطبع، وأخذني إلى حلبة التزلج للمرة الأولى».

وتضيف “لاري” : «إن هدفي الأكبر هو المشاركة في الألعاب الأولمبية الشتوية. أريد أن أكون أول من يمثل الإمارات في ألعاب شتوية. ولأحقق هذا الهدف، عليّ تحديد أهداف أبسط كبداية. إن استمررت في التفكير في الألعاب الأولمبية، سأبقى متوترة». ولم تخفي “زهرة” مواجهتها للعديد من التحديات بسبب رفض هذا النوع من الرياضات من قبل العديدين في مجتمعها، ولكنها أكدت في الآن ذاته على عزمها المضي في دربها بكل ثبات، حيث تقول : «لم يكن أحد في البلاد يعرف ما هو التزلج على الجليد. نعيش في بلد صحراوي لذا لم يكن أحد يعي أنها رياضة حقيقية…من الجيد أنني لا أهتم لما يقوله الآخرون وإلا لتوقفت عن فعل ما أفعله منذ زمن. أريد أن يقول الآخرون إنني مثال يحتذيه مواطنو بلادي وإنني رائدة بالنسبة إلى الفتيات المسلمات حول العالم. قد يرى البعض أنه لا يمكنني القيام بأمور محددة. فأنا من بلد صحراوي وأمارس رياضة شتوية، ولا بد للمرء أن يفعل ما يهواه. فعائلتي تدعمني وكذلك بلدي، ولا سبب يمنعني من تحقيق ما أنشده». وبالرغم من أن بطلتنا الصغيرة تتدرب 4 ساعات في اليوم طوال أيام الأسبوع، إلا أنها لم تهمل مطلقا الجانب الدراسي، حيث تحضّر هذه الأخيرة لنيل شهادتها في مجال الصحة والسلامة البيئية من جامعة أبوظبي.

شركة نايك

  • شاهد الفيديو

أما عن “أمل مراد”، فقد اختارت التألق من خلال بروزها كأول رياضية اماراتية في لعبة الباركور (Parkour)، والتي تعد من الرياضات الحديثة في المنطقة. وعن سبب خيارها، تقول “أمل”: «رياضة الباركور تتمحور حول التغلب على العقبات ومحاولة التنقل من النقطة أ إلى النقطة ب بأكثر الطرق فاعلية وبأسرع طريقة ممكنة. لكن أفضل جزء  في الباركور بالنسبة لي هو التغلب على العوائق الموجودة بالذهن، فتعلمت من هذه الرياضة أن أثق بقدراتي ولا أستسلم للإفراط في التفكير».

وأوعزت بطلتنا جزءًا كبيرا من نجاحها إلى تشجيع عائلتها المستمر، ولكنها لم تخفي في الآن ذاته تعرضها هي الأخرى للعديد من المضايقات في المجتمع، حيث تقول : «إحدى العبارات المروعة لأي فتاة في طور النمو هي: ماذا سيقول الناس عنك إذا فعلت هذا أو ذاك؟ تُردد تلك العبارة على مسامعنا كلما حاولنا فعل شيء قد يقابله الناس بالانتقاد. هذا لا يحدث في بلادنا فقط، فكلنا لدينا هاجس الخوف من التغيير والخوف من الإقدام على أي فعل مغاير لما هو سائد. تعلمت أني إذا أردت فعل شيئ رائع بحق أو أن أغير حياة الناس أو ألهمهم، فعلي ألا أخاف من التجربة. نصيحتي لك ألا تخافي من قدارتك، عليك أن تثقي بنفسك وحينها سيثق بك الآخرون».

زهرة لاري

  • شاهد الفيديو

شارك بتعليقك :