الحيوانات الأليفة غير المألوفة تواجه مشكلة الإهمال في دبي

تشتهر دبي برغبة المواطنين فيها باقتناء الحيوانات الأليفة غير المألوفة مثل الأسود والنمور وغيرها من الحيوانات الغريبة، من أجل تربيتها في المنازل أو المزارع، لكن وللأسف يجهل العديدون طرق الاعتناء بهذه الحيوانات الأمر الذي من شأنه أن يسبب لهم العديد من المشاكل الصحية والنفسية. وذكر العاملون في المستشفى البيطري البريطاني في دبي، أن المشفى أُضطر لزيادة عدد الأطباء للتعامل مع الطلب المتزايد على علاج الحيوانات الغريبة خلال السنوات الأخيرة.

من جانبها أشارت الدكتورة سارة إليوت مؤسسة المستشفى أن رؤية عامة السكان مع بعض الحيوانات الأليفة الغريبة مثل الثعابين والزواحف يعد أمرًا شائعًا، خاصةً مع توفر إمكانية شرائها بشكل قانوني من متاجر الحيوانات الأليفة، ولكن المشكلة تكمن في سهولة الحصول على الحيوانات الأكبر حجمًا مثل النمور والفهود. وأضافت الدكتورة إليوت قائلةً أن هناك دائمًا اتجاه في دبي لامتلاك الأثرياء للحيوانات الغريبة، لكن هذه الظاهرة أصبحت اليوم  شائعة حتى بين عامة السكان، رغم أن العديد من أصحاب هذه الحيوانات يفتقرون إلى المعرفة والمال والمساحة المناسبة لتقديم الرعاية الصحية لها، وأشارت الدكتورة أن إحدى المشاكل الشائعة تتمثل في وضع الحيوانات الكبيرة ضمن الحدائق المسورة. ويتسبب احتجاز الفهود في المناطق الضيقة، في تعرضها للكسور حيث تصل قدرة هذه الحيوانات على العدو  إلى 110 كيلومترًا في الساعة، لذلك فان محاولاتها للعدو والقفز ضمن المناطق الضيقة يعرضها للأذى، باعتبار أنها مخلوقات فائقة السرعة، والاحتفاظ بها في بيئة مغلقة يشكل عائقًا بالنسبة لها.

من جانبها قالت جيسيكا مارتن المسؤولة في حديقة حيوان الإمارات في أبوظبي التي تتولى العناية بالحيوانات المصادرة، أن الأثرياء لديهم الموارد اللازمة لرعاية الحيوانات الغريبة، على عكس الناس العاديين الذين يفتقرون لمثل هذه الموارد، لدرجة أنهم يقومون بتغذيتها على أطعمة لا تناسبها، كما أنهم يحتفظون بها في بيئات ضيقة لا تتناسب مع طبيعتها. ومؤخرًا دعى مقترح عرض على المجلس الوطني الاتحادي إلى حظر امتلاك مثل هذه الحيوانات، مع فرض عقوبات تصل إلى السجن وغرامات كبيرة على المخالفين.

 

شارك بتعليقك :