البحرين تحذر من تداعيات جاتستا على واشنطن

تتواصل ردود الفعل المستهجِنة لقانون جاستا، الذي صادق عليه الكونغرس الأمريكي في بحر الأيام القليلة السابقة، بسبب إهماله لكل القواعد وبروتوكولات السياسات الخارجية التي تُشرف الأمم المتحدة على تفعيلها منذ تأسيسها بُعيد الحرب العالمية الثانية. وكان رد البحرين الرسمي من أكثر الردود حدة حيث أكدت الخارجية البحرينية أن الولايات المتحدة هي أول من سيتضرر من تفعيل هذا القانون الذي يسعى إلى خفض الحصانة السيادية وتمكين أهالي ضحايا أحداث 11 سبتمر لسنة 2001 من مقاضات أي جهات رسمية، رغم عجز التحقيقات عن تأكيد تورط جهة دون غيرها. كما قال عديد الخبراء حول العالم أن هذا القانون يخالف كل الأسس المتعارف عليها في تحديد القوانين على غرار عدم رجعية القانون وعدم الإدانة دون دليل وعدم محاسبة المجموعة بسبب التصرفات الفردية.

هذا وقال وزير خارجية البحرين، خالد بن أحمد الخليفة، في تغريدة له عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، أن “قانون جاستا، سهم أطلقه الكونغرس الأميركي على بلاده”، ثم أضاف ساخرا: “أليس منكم رجل رشيد؟”، في تعليق على القانون الذي يشي بصبيانية سياسية تُهمل ألف باء السياسة والقانون،  حيث يستطيع كل مواطن أمريكي إذا ما تم تفعيل القانون من إقامة مشكلة سياسية خارجية مع أي دولة، لتتحمل الحكومة تبعاتها، الأمر الذي سيضر بكل تأكيد بمصالحها في مختلف بلدان العالم. لكن المثير للسخرية فعلا هو تجاهل مجلس الكونغرس تحذيرات كبار رجال السياسة حول العالم بما فيهم رئيس الجمهورية الأمريكي ومدير مكتب المخابرات المركزية ورئيس مجلس النواب، الأمر الذي قد يُحدث حلولا استثنائية في السياسة الأمريكية لإنقاذ ما يُمكن إنقاذه.

شارك بتعليقك :