الإمارات تجذب رجال الأعمال والأثرياء

تحتضن مدينة دبي عوامل جذب عديدة ومتنوعة جعلت منها مغناطيسًا جاذبًا للأثرياء، بحيث أكّدت أحدث البيانات التي تتعقب هجرة أصحاب الملايين في العالم ارتفاع عدد الأغنياء الذين اختاروا دولة الإمارات للاستقرار فيها الى نحو 5000 شخص مقارنةً مع 3000 شخص في عام 2015. وبين تقرير New World Wealth أن دولة الإمارات تفوقت على باقي دول مجلس التعاون الخليجي في جذب رجال الأعمال والأثرياء، في ما احتلت قطر المرتبة الثانية بحيث جذبت اليها وخلال نفس الفترة 2000 ثري.

وكشفت البيانات أن الامارات استحوذت على نصيب كبير من أصحاب الملايين الذين غادرو تركيا مؤخرًا نظرًا للأوضاع الراهنة وعدم الاستقرار الناتج عن المشاكل التي شهدتها البلاد والذي انجر عنه مغادر 6000 شخص في عام 2016. وفي هذا الإطار أشار أندرو أمويلس المحلل في “نيو وولد ويلث” أن معدلات الضرائب المنخفضة ومستويات الأمان والسلامة العالية في دولة الإمارات تزيد من جاذبيتها للأفراد ذوي صافي الدخول المرتفعة، ولفت إلى أن الإمارات باتت تضم مجموعة من القطاعات سريعة النمو، بما في ذلك الخدمات المالية والتكنولوجيا والرعاية الصحية ووسائل الإعلام.

أستراليا في المرتبة الأولى عالميًا

على الصعيد العالمي نجحت أستراليا في جذب النسبة الأكبر من أصحاب الثروات، بحيث انتقل اليها نحو 11.000 ثري في عام 2016، متقدمة بذلك على الوجهات التقليدية مثل الولايات المتحدة الأمريكية التي انتقل اليها نحو 10.000 ثري والمملكة المتحدة التي انتقل اليها 3.000 ثري.

وقد عزّز انتقال هذه الفئة من الأثرياء الى أستراليا أنظمة الرعاية الصحية المتطورة والمناخ الدافىء، والاستقرار فهي آمنة نسبيًا ضد اضطرابات الشرق الأوسط وأزمة الاجئين، كما لعب موقعها الاستراتيجي دورًا هامًا، بحيث تتميز استراليا بقربها من بعض البلدان الآسيوية الناشئة مثل الصين وهونغ كونغ وكوريا وسنغافورة وفيتنام والهند، بما جعل منها قاعدة مميزة لإطلاق الأعمال.

وفي الوقت الذي شهدت فيه كل من كندا ونيوزلندا تدفقًا ملحوظًا للأثرياء في عام 2016، تراجعت فيه وجهات أخرى مثل فرنسا والبرازيل وتركيا في أعداد أصحاب الملايين، حيث غادر فرنسا وحدها نحو 12.000 من السكان الأثرياء في عام 2016 بسبب تصاعد التوترات الدينية، وخاصة في المراكز الحضرية، و بلدان أخرى أيضًا مثل بلجيكا وألمانيا والنمسا والمملكة المتحدة وهولندا والسويد شهدت تراجعًا في توافد الأثرياء.

 

شارك بتعليقك :