علم الإمارات يرفرف عاليا في سماء قمم الجبال والدول العربية والأجنبية

يعد العلَم أحد الرموز الوطنية للدولة المستقلة وسيادتها وعنوانها ورايتها التي تمثلها في كل مكان وزمان. أما بالنسبة للشعوب، فيجسد هذا الأخير قصة طموح وآمال كل فرد، لكونه رفيق درب يومي، يشعرك بالأمان كلما مررت من أمامه ووجدته شامخا، مرفرفا، محلقا عاليا وكأنه يخبرك أنه على استعداد دائم لاحتوائك مهما كان لونك أو صفتك الاجتماعية. ولأنه قدسي، حرصت دولة الامارات منذ عام 2013 على الاحتفال بعلمها في الثالث من نوفمبر من كل سنة، كتقليد يعبر عن حب الوطن والذود عن كرامته. ويتزامن هذا التاريخ مع تولي صاحب السمو الشيخ “خليفة بن زايد آل نهيان” رئاسة الدولة. أما عن هذه المبادرة، فقد قام بإطلاقها سعادة الشيخ “محمد بن راشد آل مكتوم”، الذي ستظل كلماته خالدةً في قلب كل إماراتي، حينما قال: «علم دولة الإمارات ليس رايةً مرسومة أو قماشا ملونا أو رمزا أو علامةً، بل هو قلب ينبض في صدورنا، وحب محفور في أعماقنا، واستعداد للتضحية في سبيله بدمائنا، وعزة ورفعة وكرامة ترخص في سبيلها أرواحنا». وتزامنا مع هذه المناسبة السعيدة، أعددنا لكم، قرائنا الكرام هذا المقال الذي سيأخذكم إلى محطات عديدة رفع فيها علم الإمارات عاليا بفضل عزيمة وإصرار أبنائه. تابع معنا!

علم الإمارات أبرز القمم ويحلق في سماء دول صديقة

تبدأ محطتتنا الأولى من الحدود بين الصين والنيبال، وتحديدا عند قمة جبل إبفرست؛ أكثر الجبال عتوا في العالم بارتفاع يقدر بـ 8848 مترا عن سطح البحر. ومن هناك استطاع الفريق العسكري للقوات المسلحة الإماراتية رفع علم بلادهم عاليا، بعد أن نجحوا في تسلق هذا المرتفع الطبيعي الشاهق، في إنجاز تاريخي، ستحفظه الذاكرة العالمية على الدوام.

علم الإمارات فوق قمة جبل إيفرست

نطير بعدها إلى سلسلة جبال هيمالايا الثلجية، أين نجح المقدم “صلاح الحبسي” في اعتلاء قمتي جبل “تشويو”، الواقعة على ارتفاع 8000 متر، و”ميره” الممتدة على عتو يصل إلى حدود 6700 متر، مستفيدا في ذلك من موهبته الكبيرة في تسلق الجبال. وهناك رفع علم الإمارات عاليا لأول مرة، وكان ذلك خلال سنة 2010. ويذكر أن “الحبسي” كان قد نجح قبلها في الوصول إلى قمم أعال أخرى في كل من آسيا وأفريقيا وأمريكا، حينها صرح قائلا: «تسلقت الجبال في آسيا وأفريقيا وأمريكا، واعتبرت تلك الرحلات بمثابة التحدي، وفرحتي بالوصول إلى القمم العالية جسدتها في رفع علم بلادي».

علم الإمارات

محطتنا الثالثة مهمة أيضا، وتشمل هي الأخرى مرتفعات شامخة، حيث تمكن المغامر الإماراتي “سعيد المعمري” من الوصول إلى قمم كل من كيليمانغارو وإكونكاغوا والبروس ودنالي، في مبادرة رائعة سعى من خلالها للترويج إلى وطنه عبر رفع علم هذا الأخير عاليا في مناطق كثيرة من العالم. ولم تقف هذه التجربة الرائعة عند تلك الحدود فحسب، بل شملت أيضا العديد من الكهوف الجبلية والبحرية، لعل أبرزها كهف الظلام الذي يصل عمقه إلى 5258 مترا، إلى جانب كهف بمقاطعة “كوانغ” في فيتنام، وأيضا أجمل وأكبر الكهوف الموجودة في جورجيا. وحرص “المعمري” في كل مناسبة على جعل علم الإمارات يرفرف عاليا.

علم الإمارات

نعود إلى جبل إيفرست مرةً أخرى، أين تمكن “نصر حمودة النيادي”، رئيس اتحاد الرياضات الجوية في الإمارات ومحترف رياضة القفز الحر والتصوير في الهواء، من رفع علم وطنه عاليا في الأجواء، وذلك خلال قفزه من أعلى قمة على وجه الأرض، في إنجاز يعد الثاني عالميا والأول عربيا وشرق أوسطي. وعن هذه التجربة، قال “النيادي”: «الهدف من المشاركة في الدول المختلفة برياضات نادرة هو رفع اسم بلادي عاليا، ورفع علمها على أعلى القمم، لتبقى شامخةً. استغرقت القفزة من أعلى قمم العالم 60 ثانية، وحملت فيها الكاميرا، حتى أمارس هوايتي القفز والتصوير في الهواء في آن، وهذه المشاركة تجسد التطور الحضاري والرياضي لدولتنا الغالية، وتجسد أيضا اهتمام حكومتنا وقيادتنا بالرياضة والرياضيين».

علم الإمارات

وفي بادرة أخرى، نجح فريق رحالة الإمارات في تحقيق أول رقم عالمي لفريق يجوب العالم بالسيارات وهو يرفع علم بلاده. وتمكن الفريق من زيارة قارات العالم الخمس وجعل علم الإمارات يرفرف عاليا في سماء كل منها، حيث شملت التجربة دول الخليج والمغرب العربي، وبلاد الشام، وأوروبا،والأمريكيتين الشمالية والجنوبية،  إلى جانب كل من البرازيل، وشرق آسيا، وأستراليا، بالإضافة إلى اندونيسيا، وماليزيا، وسنغافورة، وتايلاند، والهند، ونيبال، وباكستان، وإيران، والعراق. كما وصل الفريق أيضا إلى كل من جنوب أفريقيا، وزيمبابوي، وزامبيا، وتنزانيا، وكينيا، وإثيوبيا، وجزيرة مدغشقر، والسودان، ومصر، بالإضافة إلى الصين ومنغوليا وروسيا وكازاخستان وإيران، وجيبوتي.

علم الإمارات

وفي إنجاز بطولي آخر، يكشف عشق الشعب الإماراتي لبلده، نجح فريق مغامري الإمارات للدراجات النارية في رفع علم الوطن المفدى عاليا يرفرف في 20 دولة، بدءً من تركيا ثم بلغاريا، ومن بعدهم رومانيا، وبيلاروسيا، وروسيا، وفنلندا، وأستونيا، ولاتفيا، وليتوانيا، وبولندا، وجمهوريتي التشيك، وسلوفاكيا، إلى جانب كل من المجر، وكرواتيا، والبوسنة، والهرسك، وسلوفينيا، وأيضا إيطاليا، واليونان.

علم الإمارات

 

شارك بتعليقك :