تعرف على قبائل الإمارات وأصولها

تعود بدايات ظهور الحياة الحضرية في الإمارات إلى فجر تكون الحضارة الفينيقية، وتواصل البناء الثقافة الإماراتية حتى اليوم في ظل الزخم المعرفي والتنوع العرقي الذي ينم عن التسامح الذي يميز هذه الأرض الطيبة، فإذا أردنا دراسة القبائل الموجودة اليوم في الإمارات وأصولها يمكن تقسيمها إلى وحدتين هامتين هما العرب وغير العرب، لكن هذا التقسيم قد يخفي عديد التفاصيل لذلك ارتأينا نقل التقسيم التالي:

  • العرب

وهم السكان الأصليون القادمون عبر الطريق الجنوبي القدم من اليمن حيث زاروا هذه الأرض الطاهرة بعد انهيار سد مأرب واختاروا الواحات لأنها تشبه مناخ اليمن. وهم قادمون أيضا عبر طريق الشام مرورا بصحراء المملكة العربية السعودية. وتؤكد عديد الدراسات الأثرية أن المنطقة الوسطى في الإمارات تُعد من أقدم المناطق التي استقر فيها العرب، وهي تمتد من العين ومصفوت حتى المنامة ومسافي وفلج المعلا ومن مناطق أم القيوين ورأس الخيمة حتى سواحل عمان. وكون هذا الانتشار مدنا وحواضر على غرار رأس الخيمة وأم القيوين وعجمان والشارقة ودبي وأبوظبي.

  • الشحوح

يذكر المؤرخون أن أصول قبائل الشحوح الذين يسكنون رأس الخيمة هم من أصول عربية، حيث يرجعون إلى كعب بن سور الذي اختاره عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليكون قاضي البصرة والذي ينتهي نسبه إلى الحارث بن مالك بن فهم الأزدي، لكن هذه الدراسات تتعارض مع ما يُروى عن الأصول البرتغالية للشحوح.

  • البحارنه

ترجع أصول البحارنه إلى قبائل النعيم العربية التي استقرت في شرق المملكة العربية السعودية ثم هاجروا إلى جزيرة البحرين ثم إلى الساحل الفارسي، وقد استقروا في الشارقة و أبوظبي ثم في دبي. وهم يحتوون على العديد من السادة الهاشمية ويسمون البحارنه والحساوية نسبة إلى منطقة الاحساء . هذا وتطلق صفة بحراني في الإمارات على المسلمين من أتباع المذهب الجعفري، الشيعي.

  • اللواتية

يروى أن نسبة اللواتية تعود إلى لؤي بن غالب الذي سكن عُمان وقد اتقلوا من منطقة الساحل الجنوبي للجزيرة العربية ثم إلى مناطق السند و منطقة حيدر أباد الهندية والباكستانية. ثم عادوا إلى الجزيرة العربية أين استقروا في الشارقة وبعض وبعض الحواضر العربية الأخرى كالبصرة وبغداد. واللواتية يسمون أيضا الحيدر أبادية نسبة إلى حيدراباد عاصمة الإسلام في السند في كراتشي.

  • الأفارقة

يسكن الامارات كثير من الأفارقة الذين تم جلبهم من شرق افريقيا كزنجبار و أثيوبيا كرقيق. وقد تم استخدامهم في عديد المهن في الماضي حيث لا تخلوا البيوت من العبيد كما اشتغلوا في الغوص لاستخراج اللؤلؤ والصيد والتجارة، وبعد طول المخالطة تزوجوا منهم وتصاهروا.

  • العجم

طرد العجم من سواحل الإمارات عدة مرات كان آخرها سنة 1630 م على يد الإمام ناصر بن مرشد اليعربي. لكن بقاياهم تواصلت ومعظم العجم الذين قدموا إلى شواطئ الامارات كانوا من سكان الساحل الإيراني في الضفة الأخرى وقد استقروا في رأس الخيمة والمركز القاسمي الجديد في الشارقة. ويمكن القول أن اللوبارية هي الفرقة الأولى التي وصلت إلى الشارقة حيث لاقوا الترحيب من القواسم واسكنوهم قرب حصن الشارقة، ثم قدمت فرق أخرى كاللارية والعوضية والكراشية والهرموزية والكوخردية والزرعونية والاشكنانية والبستكية.

  • البلوش

تعود أصول البلوشيين إلى بلوشستان، وهي مقسمة بين جمهورية إيران وجمهورية باكستان. وهم يتميزون بثقافتهم ولغتهم الخاصة ودخلوا سنة 1735 م لأول مرة في عُمان ثم استقروا في بلدة المازم وانتشروا فيها حتى دخلوا الإمارات عن طريق البريمي ثم العين.

شارك بتعليقك :