احصل على تجربة مميزة في سوق نايف التقليدي بديرة

دبي! مدينة عصرية بامتياز، و لكنها مع ذلك تتقن العزف على أوتار الماضي، حيث صنعت لنفسها لحنًا فريدًا لمقطوعة خالدة يمتزج فيها الأمس مع اليوم، و القديم مع الحديث في صورة متناغمة لا تخدش جمال الحياة فيها، فالإمارة التي تزخر بأحدث و أفخم المولات، هي نفسها التي تضم كل ذلك القدر من الأسواق الشعبيّة التقليدية التّي نجحت في الحفاظ على مكانتها و طاقة جذبها بالرغم من كل المغريات الأخرى، إذ هي تأسر القلوب قبل الجيوب؛ فالتجول بين أزقتها يروي لك أسرار التّاريخ وطبيعة الحاضر، و روائح العود و البخور المنبثقة من جدرانها تقص عليك تفاصيل حقبة من الزمن الأصيل، و حتى تلك العشوائية في أبنيتها، فإنها تشدك إليها بفضل ما تعكسه من ثقافة بسيطة و متسامحة، لطالما امتاز بها المجتمع الإماراتي. هل تود خوض غمار التجربة؟ استعد إذا، فوجهتنا هذه المرة ستكون سوق نايف، أكثر الأسواق الشعبية عراقةً.

1- موقعه و كيفية الوصول إليه

تشكل الأسواق الشعبية في دبي تحفًا معماريةً موزعةً على ضفاف خور دبي و حاراتها و أزقتها، و ككل هذه الأسواق، يطل عليك سوق نايف من وسط منطقة ديرة، حيث سكّة الخيل على الطريق الواصل لسوق مرشد. أما عن سبل الوصول إليه، فيمكنك أن تسلك الطريق عبر جسر آل مكتوم وصولًا لدوار الساعة. كما يوجد طريق أخرى فرعية عبر شارع آل مكتوم حتّى الشارع السابع والعشرين، و من هناك، يتوجب التوجه يمنةً من أجل الوصول إلى شارع نايف، حيث يتواجد فندق كاليفورنيا، تجاوزه بمسافة حوالي كيلومتر واحد، و ستجد نفسك في وسط السوق.

2- الحياة في السوق

ظل هذا السوق لفترة طويلة مكانًا تباع فيه الجمال، قبل أن يتحول إلى حاضنة لأكثر من 100 محل تجاري لبيع جميع أنواع الأقمشة، و البضائع و المنتوجات الجلدية، علاوةً على مجموعة واسعة من الهدايا التذكارية، و كل ما يتعلق بالتكنولوجيا و الإلكترونيات. كما يشتهر هذا السوق بوفرة العباءات فيه، وهي عادةً ما تباع بأسعار زهيدة، لكونها موجهةً خاصةً للطبقات الفقيرة و المتوسطة. اكتشف إذًا كل ما يعرض في هذا السوق المتميز من بضائع صينية، و هولندية، و تايلندية، و انغمر في الأجواء التقليدية الأصيلة لمدينة دبي، و في المساء، حين تصبح المنطقة مفعمةً بالحيوية، استعد للتجول في الشوارع الجانبية في ديرة حيث يمكنك إظهار مهاراتك في مقايضة التجار.

3- تسميات السوق

تعددت التسميات و المسمى واحد! فلإن عرف السوق اليوم باسم نايف نسبةً إلى قلعة نايف القريبة، فإنه لقب في الماضي بسوق الصناديق نتيجةً لتزاحم و تلاصق محلاته مع بعضها البعض، قبل أن يطلق عليه في عام 2008 اسم العنقاء، بعد تعرضه لحريق مرعب، أكل الأخضر و اليابس لحوالي 35 محل تجاري. و بعد مرور هذه الحادثة، زادت أعداد هذه المحالّ إلى أضعاف ما كانت عليه في السابق.

شارك بتعليقك :



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *